حكاية «حسين»: «20 سنة مريض كبد و3 أيام مريض بخيبة الأمل»

كتب: محررو «الوطن»

حكاية «حسين»: «20 سنة مريض كبد و3 أيام مريض بخيبة الأمل»

حكاية «حسين»: «20 سنة مريض كبد و3 أيام مريض بخيبة الأمل»

فى اليوم المرتقب، وقف عم «حسين عبدالوهاب» فى طابور الانتظار الطويل بعد قطع تذكرة الدخول من بوابة معهد الكبد، الزحام لم يشغل تفكيره الذى انصبَّ فقط على لحظة تسلم عبوة «سوفالدى» للخلاص من وجع قضى فيه قرابة نصف عمره، ساعة تلو الأخرى، حتى حان دوره، ليباغته الأطباء بقرار تأجيل موعد التسلم دون سابق إنذار، لترتسم على وجه الرجل الخمسينى خيبة الأمل، مقرراً مغادرة المكان وهو يتمتم بعبارات غير مفهومة. 20 عاماً فى رحلة علاج فيروس الكبد بمرحلته الثالثة، لم يُكتب لـ«حسين» نهاية للألم. شعور بالأمل لاح مع إعلان الحكومة عن جلب علاج بالعقار المسمى سوفالدى لعلاج الفيروسات الكبدية، تبدد الأمل وقت سماع تعليمات الطبيب المسئول عن صرف العلاج: «النهارده تسلم واعتماد الورق فقط، أما العلاج فاتأجل شوية». الكلمات ألجمت الألسنة والعقول، الحزن كسا وجهه، وبدّل ملامحه، بحسبه: «صحيت الساعة 4 فجراً، وسافرت من دمياط للقاهرة علشان استلم أول جرعات العلاج، كنت فرحان وبودّع عيالى زى اللى طالع علشان يحج». لم يجد «حسين» أى مسئول يجيب عن أسئلة وردت على ذهنه بعد علمه بقرار التأجيل، جاء على رأسها «أمال هتصرفوه إمتى؟!»، تأكد الرجل الخمسينى من بقاء الأوراق والأشعة والتحاليل فى جُعبته قبل أن يقرر الخروج من طابور الانتظار الطويل غير مأسوف عليه: «صرفت 1500 جنيه على التحاليل و400 جنيه أشعة، بخلاف حيرة المؤسسات العلاجية المختصة بالإجراءات دى»، وبحسبه فالمستشفيات فى مصر تتعامل مع المريض كأنه آخر من يعلم: «بقالى سنين بموت، وبصرف على علاج الكبد نص مرتبى، مش كتير علينا يردوا بأسباب التأجيل، أنا بقالى 3 أيام مش باكل أو أنام».