التطرف يحاصر "الأقصى".. صهاينة يقتحمون المسجد.. والمرابطون: الله أكبر
حلم الصلاة في المسجد الأقصى.. كان مستحيلًا أمام العرب دون الفلسطينيين لجوارهم له، أخد الواقع يمحي خطواتهم إليه حتى تكاد تتلاشى أقدام المسلمين بمن فيهم الفلسطينيون من المسجد، خاصة بعد ازدياد تحكم الاحتلال الإسرائيلي فيه، فاليوم شرع عشرات المستوطنين ممن يطلقون على أنفسهم "طلاب لأجل الهيكل"، في اقتحام المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحراسات معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، حسبما ذكرت شبكة قدس الإخبارية.
الإجراءات المشددة، تركت ساحات القتال والنزاع وتمركزت عند المسجد الأقصى لتحجيم عملية دخول المصلين إليه، حتى يحتجز جيش الاحتلال بطاقاتهم الشخصية على البوابات الرئيسية حتى خروج أصحابها منه.
التطرف يقود الواقع الفلسطيني، فخلال اليومين الماضيين كانت جماعة "طلاب لأجل الهيكل" أعلنت نيتها لاقتحام المسجد، تضامنًا مع الحاخام المتطرف "يهودا غليك"، الذي تم تمديد منعه من اقتحام الأقصى حتى نهاية الأسبوع المقبل، وتتشكل هذه المجموعة المتطرفة من طلاب في الجامعات العبرية، يقودها المتطرف تومي نيساني، والمتطرفة راشيل توتي، وسارة ياشيديف، وعوفير ليفني، وعدد من طلاب الجامعة العبرية في القدس المحتلة، كما ذكرت شبكة قدس الإخبارية.
"مطلوب أن نكون كلنا مرابطين في الأقصى، ولا يكفي أن نقول جاء المستوطنون، بل يجب منعهم من دخول الحرم بأي طريقة كانت، فهذا حرمنا وأقصانا وكنيستنا لا يحق لهم دخولها وتدنيسها".. هكذا دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبناء شعبه للدفاع عن الأقصى، وذلك خلال كلمته التي ألقاها أمام المؤتمر الثاني لإقليم القدس الشريف "مؤتمر الدفاع عن الأقصى والقدس" الذي عقد في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة.
"الله أكبر" كان هتاف المرابطين بالمسجد الأقصى لحظة اقتحام جيش الاحتلال، بعدما خرج "أبو مازن" بتصريحاته أمس، التي نقلتها وكالة "معًا" الإخبارية، بأن القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة على الصعيد الدولي بخصوص اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا أنها لن تسمح لقطعان المستوطنين بالعبث في المسجد.