أعمارهم مختلفة، وكذلك تخصصاتهم الدراسية، لا يجمعهم سوى حب لعبة الـ«باركور» التى تعتمد على تخطى العقبات والحواجز، وتتطلب السرعة والخفة، لدرجة أن عبدالرحمن سيد، الشهير بـ«بويكا»، وأصدقاءه يقضون وقتهم وجهدهم، ليس لإتقان اللعبة فحسب، بل لنشرها أيضاً. «عبدالرحمن» وأصدقاؤه توجهوا إلى مركز شباب 15 مايو، ليمارسوا رياضتهم التى لم يفهمها القائمون على المركز. وعن تلك التجربة يقول: «فى الأول رفضوا نلعب وقالوا دى لعبة ملهاش اتحاد، واتكلمنا مع عضو مجلس إدارة فوافق وبدأنا نتدرب فى صالة الكونغ فو، وبعدين نقلونا ملعب السلة رغم خطورته، ثم قالوا: مش هنسمح باللعبة دى هنا تانى، ده قتال شوارع، ولما حاولنا نشرح لهم اللعبة سمحوا لنا نقعد فى جنينة غير نظيفة خلف المركز». ويضيف: «مضيت على ورق إنى مسئول عن أى تلفيات، وعن سلامة الشباب، ومع ذلك اتحرمنا من التدريب واللعب». «عبدالرحمن» يلفت النظر إلى أن «المدربين الكبار لا يطالبون النوادى بإتاحة اللعبة، لأنهم بياخدوا فلوس مقابل الحصص الخاصة، ولو اللعبة انتشرت وبقى لها اتحاد هيخسروا، لكن إحنا بنلعبها ونعلّمها لزمايلنا من غير فلوس».
رمزى هندى، مسئول مراكز الشباب بوزارة الشباب والرياضة، يوضح أن «الرياضات التى تتمتع باتحاد شرعى مرحب بها فى مراكز الشباب، أما غير المعترف بها وليس لها اتحاد، فليس من حق أحد منع أصحابها من لعبها، لأن مراكز الشباب مفتوحة فعلاً للجميع، لكن الصعوبة فى تحديد مكان للتدرب وتقدير المخاطر الناتجة عن اللعبة». ويضيف أن خطورة تلك الألعاب تكمن فى الجهل بقواعدها: «مفيش اتحاد ولا مدربين معترف بيهم، نسأل مين عنها؟ مين هيقول التعليمات والشروط».