السودان تدعو مصر لإلغاء قرار تجميد عضويتها بمبادرة حوض النيل
قال الدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري، إنه تقرر أن تقوم اللجنة الثلاثية لسد النهضة باختيار المكتب الاستشاري الفائز بإجراء الدراسات المطلوبة للمشروع خلال اجتماعها بالخرطوم 4 ديسمبر القادم، بحضور وزراء مياه مصر والسودان، موضحًا أنه سيتم مفاوضة الشركة الفائزة بالعرض المالي والتوقيع على العقد في اجتماع باديس أبابا 16 ديسمبر .
وأضاف "مغازي"، في تصريحات صحفية اليوم على هامش اجتماعات اللجنة الفنية المشتركة لمصر والسودان، أن مصر أرسلت خطابات الدعوة إلى الشركات باعتبارها رئيس الدورة الحالية، مضيفًا أن الجدول الزمني لأعمال اللجنة الثلاثية حتى التعاقد مع المكتب الاستشاري يتضمن عقد اجتماع 4 نوفمبر مع الشركات بالقاهرة، للرد على استفسارات العروض، وأنه 20 نوفمبر سيتم تلقي العروض مع الشركات ودراسة العروض على المستوى الوطني حتى 30 نوفمبر القادم .
وأضاف وزير الري، أنه سيتم عقد اجتماع لجنة مصغر من الدول الثلاث للتقييم المشترك للعروض المقدمة أول ديسمبر، ولمدة 3 أيام، لاختيار الشركة الفائزة في اجتماع الجنة الثلاثية لاختيار الشركة الفائزة .
يأتي ذلك بينما دعا وزير الري والكهرباء السوداني السفير معتز موسى، مصر لإعادة النظر في قرارها بتجميد عضويتها في مبادرة حوض النيل منذ عام 2010 لحل النقاط الخلافية مع دول الحوض، موضحًا أن مبادرة حوض النيل قامت على أكتاف السودان ومصر وأصبحت تجربة عالمية يحتذى بها عالميًا، وقد تأثرت أعمال المبادرة بالتوقيع على الإطار القانوني المؤسسي المعروف بعنتيبي، وتم على أثر ذلك تجميد السودان ومصر لأنشطتها في المبادرة يونيو٢٠١٠.
وأضاف "موسى" في كلمته أمام اجتماعات الهيئة الفنية المصرية السودانية لمياه النيل، أنه خلال فترة التجميد راجع السودان موقفه وتوصل إلى أن الاستمرار في التجميد لا يحقق الهدف المنشود ولا يحقق مصالح الدولتين، وتم التوصل إلى اتفاق في أديس أبابا بين دول الحوض نوفمبر ٢٠١١، وتم توقيع الاتفاق ولم تصادق عليه مصر.
وأشار إلى أن السودان بعد فك التجميد تحقق له الكثير من المنافع الفنية والمعنوية، وأصبح الآن يقود المبادرة في دورتها الحالية، كما سعى السودان بشدة مع مصر لإقناعها بالعودة للمبادرة خلال الفترة السابقة، وذلك تقديرًا لدورها الهام والحيوي.
ولفت الوزير السوداني إلى أن وجود تعاون شامل يجمع كل دول حوض النيل من المهام التي يجب أن تسعى لتحقيقها، وأن تكون الهيئة المشتركة لهيئة مياه النيل ركيزة لهذا العمل لما لها من خبرة ودراية في هذا المجال.
وفيما يخص اتفاقية "عنتيبي" التي تعترض عليها مصر، قال :"تعرضت للتشوية من قبل أجهزة الإعلام والخطباء السياسيين خلال حملاتهم الانتخابية بدول حوض النيل، وتم فيه الكثير من قلب للحقائق والتحريف وسوء الفهم واللغط"، لافتًا إلى أن مصر والسودان كانتا من الدول المؤسسة لهذا الإطار منذ بدايته وحتى اجتماع "كنشاسا" حيث تحركت الدول منفردة بالتوقيع على الاتفاقية.