عصفور: "واحة الثقافة " نصر جديد ضد قوى الإظلام والجهالة والتعصب
قال الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة، إن البيروقراطية الحكومية والإهمال هما السبب الرئيسي في تأخر تنفيذ مشروع "واحة الثقافة" بمدينة السادس من أكتوبر، لنحو 16 عامًا، حيث بدأت فكرة المشروع عام 1994، وتم تخصيص 5 أفدنة لدار الأوبرا المصرية، لتنفيذ مشروع عالمي يكون "واحة للثقافة" تلتقي فيها كل أشكال الفنون، وخلال 16 عامًا، لم يتم تنفيذ سوى 30% من المشروع وهي عبارة عن الأساسات فقط، ومع تولي الدكتورة إيناس عبدالدايم، رئاسة الأوبرا، بدأت خطوات العمل الفعلية وظهرت بوادر الأمل في التنفيذ، حيث تم إسناد المشروع لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة.
وأكد "عصفور"، خلال جولته التفقدية للأعمال الإنشائية بـ"واحة الثقافة"، أمس، أن أي صرح يضاف للثقافة المصرية معناه انتصار ضد قوي الإظلام والجهالة والتعصب، ومصباح قوي جديد يضاف لمصابيح العقلانية في مصر، ويؤسس مرة أخرى لمعنى الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.
وأضاف أن من سمات الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة، الاهتمام بالفن والثقافة، وهذا ما تقوم به الدولة المصرية الآن، وهناك من لا يفهم أن مصر دولة ديمقراطية حديثة، وهذه علامة من علامات الدولة المدنية الحديثة، وهي الارتقاء بالفن، الفن الذي يرتقي بالوجدان ويفتح آفاقًا جديدة أمام العقل وينشط روح الإنسان وطاقاته الخلاقة، مشيرًا إلى أن من تبعات ثورة 30 يونيو، أن ما كنا نحلم به أصبح حقائق واقعة على الأرض. وطالب عصفور، بعمل حلول هندسية تسمح بتحويل المسرح المكشوف إلى مسرح مغطى يعمل طول العام.
من جانبها، أكدت الدكتورة إيناس عبدالدايم، رئيس دار الأوبرا، أن مشروع واحة الثقافة سيحتوي على مركز لتنمية المواهب وقاعة معارض فن تشكيلي، مؤكدة أن المشروع سيغطي منطقة أكتوبر كواحة للثقافة والفن والإبداع.
وأضافت "عبدالدايم"، أن المرحلة الأولى من المشروع ستنتهي في 30 يونيو ، كما سيتم الافتتاح على عدة مراحل، لافتة إلى أن كل الإنجازات الموجودة فيه تمت خلال سنة وثمانية أشهر، بعد أن كان المشروع مجرد أرض مهجورة، وسيشهد مسرح واحة الثقافة كل عروض دار الأوبرا.