"أكراد سوريا" يفضلون نيران "داعش" على القتل التركي البطيء
رغم تمكن الأكراد من السيطرة على تل شاعر غرب كوباني، المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا، لكن مع قدوم بزوغ الشمس، تبدأ ضربات "داعش" من جديد على الأكراد، ويصاب منهم يوميًا بالعشرات، وفق موقع "سي إن إن".
وبحسب "سي إن إن" الأمريكي، فإن العشرات من الأكراد، في الغالب، لا يموتون جراء الإصابة بالطلقات النارية، وإنما يغلبهم الانتظار على الحدود التركية السورية، ويلقون مصرعهم بسبب عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.
"كوباني" إحدى مدن حلب السورية، هي إحدى المخارج إلى تركيا، حيث بها ممر حدودي يمكن لتركيا أن تنقذ عن طريقه مئات المصابين والجرحى، ويقول أحد الأطباء الأكراد، الذي ترك كوباني منذ عدة أيام، إن الجيش التركي يغلق الحدود لأسباب أمنية في بعض الأحيان، ولكن قراراته تبدو عشوائية وتعسفية أغلب الوقت.
ويكمل الطبيب الكردي، وفق تقرير "سي إن إن"، قائلًا: "أسوأ ما رأته عيناي، عندما اتصلت إحدى النساء بشقيقتها فأجابها داعشيًا، فغابت عن الوعي كليًا، ويبدو الوضع على الحدود مزريًا، ويدفن شبابًا من كوباني يوميًا على الحدود بين البلدين، وذلك بسبب النزيف ومعاناتهم من الجراح لفترات طويلة دون الدخول إلى الحدود التركية"، مضيفًا: "كنا ننتظر سماح الجيش التركي لهم بالدخول".
"الحكومة التركية أرادت لهم الموت"، تعبير قاله أحد الأكراد من كوباني، أثناء تجهيزه العديد من القبور لتساع القتلى الذين ترفض تركيا عبورهم إلى داخل البلاد لتلقي العلاج أو إنقاذ حياتهم، حال حدث عدوان غاشم من داعش على بلدتهم كوباني.