استهداف المدرعات في "رفح والشيخ زويد والمساعيد".. لقد وقعنا في الفخ
"استهداف مدرعة تابعة للشرطة بشمال سيناء".. خبر ملت الصحف ووكالات الأنباء المختلفة من إذاعته، بنفس تفاصيله، ونفس نتائجه، وفي كثير من الأحيان تكون المنطقة واحدة، وهي الطريق الدولي الواقع بين الشيخ زويد ورفح، توعّد الإرهابيون هناك على انتظار الدورية التي يعرفون موعدها جيدًا، يضعون عبواتهم الناسفة الغير بدائية، أسفل الطريق، ينتظرون قدوم المدرعة، بعد أن أحكموا نصب "فخهم"، ومن حيث لا يدري رجال الأمن داخل المدرعة، يتحولون في لحظات إلى أكوام من الرماد والأشلاء.
مناطق استهداف مدرعات الشرطة في شمال سيناء تكاد تكون واحدة ومعروفة للجميع، فهي تمثل نقطة ضعف لم يجد الأمن حلًا لها حتى الآن، رغم تواجد الأكمنة الثابتة والمتحركة على الطريق الدولي الذي يصل بين العريش وحدود غزة، إلا أن المسافة بين الشيخ زويد ورفح تظل الأكثر خطورة لمدرعات الجيش والشرطة، وتشهد الكثير من عمليات الاستهداف والتفجير التي تسفر في الغالب عن مصابين وشهداء من صفوف قوات الأمن.
تبعد العريش عن الشيخ زويد ورفح، ما يقرب من 40 كم، إلا أن هذا البعد لم يمنع الإرهابيون من التفكير خارج الصندوق، وتوسيع رقعة "فخهم" لمدرعات الشرطة، فقرروا نقل أنشطتهم التفجيرية إلى مناطق أكثر خطورة، لم تشهد مثل هذه الحوادث من قبل، وهو حي المساعيد، الذي شهد في الأسبوع الماضي حادثي تفجير لمدرعتي شرطة، على غير ما هو معتاد، كان الأول الذي وقع منذ يومين، عندما تم استهداف مدرعة تابعة للشرطة بالقرب من مركز شباب المساعيد، وأسفر عن استشهاد 2 وإصابة 8 آخرين.
أما الحادث الثاني هو الذي وقع اليوم على الطريق الدائري، جنوب حي المساعيد، وأدى إلى استشهاد 7 جنود وإصابة 4 آخرون، إثر انفجار عبوة ناسفة في مدرعة تابعة للشرطة على الطريق الدائري، وهو ما دفع اللواء فؤاد علام، الخبير الإستراتيجي، إلى مناشدة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضرورة تطبيق منظومة مكافحة الإرهاب للقضاء على مثل هذه العمليات الإرهابية التي تتطور مع الوقت.
يؤكد علام، لـ"الوطن"، أن عمل لجنة لدراسة كيفية تطبيق منظومة متخصصة في مكافحة الإرهاب، هو الحل الوحيد للتصدي والقضاء على مثل هذه العمليات الإرهابية التي تتطور مع الوقت، وتستهدف أمن وسلامة المواطن والوطن.