زاهي حواس مع "منى الشاذلي": "لو حد بص لسقارة وأنا مسؤول كنت أقطع نفسه"
أعرب خبير الآثار الدكتور زاهى حواس، عن حبه الشديد للآثار وعشقه لها، معبرا عن استيائه من الجدل حول إمكانية انهيار هرم زوسر بسبب عمليات الترميم بقوله "على أيامى وأنا فى المسؤلية لو كان حد بص لهرم سقارة بصة كنت أقطع نفسه ". [FirstQuote]
وأضاف حواس، خلال حواره مع الاعلامية منى الشاذلي ببرنامج "معكم" على قناة سي بي سي، أن هرم سقارة بناه الملك زوسر أول ملوك الأسرة الثالثة وإمحوتب هو أول مهندس معمارى فى التاريخ يبنى عمود من الحجارة لأول مرة، وكان إمحوتب إله المثقفين .
وتفقد حواس هرم زوسر المدرج مع الإعلامية منى الشاذلي من الخارج، ثم دخل من المدخل الجنوبى للهرم، وصعد لقمة غرفة الدفن الخاصة بالملك زوسر ثم هبط 29 مترا تحت سطح الهرم ثم خرج من المخرج الشمالي للهرم.
وقال حواس :"أنا موجود الآن داخل هرم الملك زوسر أقوى الملوك الذين حكموا مصر للرد على الشائعات التى ترددت أخيراً بإنهياره بسبب ترميم حوائط وسقف حجرة الدفن والممرات الداخلية التى توجد أسفل الهرم والتى يصل طولها حوالى 7 كيلو مترات".
وطمأن حواس كل مصرى بعدم وجود مخالفات مالية بهذا الترميم وأن ما تم كتابته عن إنهيار الهرم تم كتابته من غير المتخصصين، قائلا :"أن الأجانب نقلوا فى وسائل الاعلام الغربية هذا الكلام، وأن الهرم خضع لعمليات ترميم كثيرة أولها منذ حوالى 500 عام قبل الميلاد وعملية الترميم التى تجرى له حاليًا هى أكبر عملية ترميم للهرم منذ إنشائه وقال أطمئن كل مصرى أن هرم سقارة بخير". [SecondQuote]
وأكد حواس أن اليهود أو "العبرانييين" فى ذلك الوقت ليس لهم وجود فى الدولة القديمة وأتوا فى الدولة الوسطى فى عهد الهكسوس وبداية الدولة الحديثة وهو ما يؤكد أكاذيبهم عن بناء الأهرامات والتى تم بنائها فى الدولة القديمة، موضحًا أن مقابر عمال الأهرامات ليس بينها أسماء عبرانية كما أنهم عندما شاركوا لم يكونوا مبدعين بل حملة حجارة .
وأردف قائلًا :"التاريخ الفرعونى بدأ منذ خمسة آلاف سنة منذ أن عُرِفَت الكتابة لأن أى حضارة فى العالم تقاس ببداية معرفتها الكتابة".
وضحك قائلاً :"أعتبر توت عنخ آمون ونفرتيتى وكليوباترا أصحابي وأحب خوفو أكتر من توت عنخ آمون والذى يلقب بالفرعون الذهبى"، حيث إنه تم إكتشاف مقبرة الفرعون الذهبي "توت عنخ آمون" في الرابع من نوفمبر عام 1922، من قبل عالم الآثار البريطاني والمتخصص في تاريخ مصر القديمة "هوارد كارتر"، وأن الاشعة المقطعية التى خضع لها أثبتت أنه مريض بالملاريا ولم يكن طبيعيا على المستوى البدنى ولكنه كان يحب الصيد، ولذلك فإن توت عنخ أمون الملك الوحيد الذى ظهر فى الرسوم الفرعونية يضرب الاعداء وهو جالس بعكس كافة الملوك، وما تردد أنه مات بضربة بلطة غير صحيح.
وأشار حواس إلى أن رمسيس الثالث يُعد أعظم ملوك مصر المحاربين قديما، ولكنه إنغمس فى الملذات والنساء والتى عجلت بنهايته، كما إنه صاحب أشهر مؤامرة عرفتها مصر قادتها زوجة رمسيس الثالث لمنع تنصيب إبنه الاكبر، وشارك فيها عسكريين وقادة فى قتل الملك.
وعن موت هوارد كارتر بلدغة بعوضة كانت توجد بصدر توت عنخ آمون قال إن لعنة الفراعنة مازالت مثار شك وأنه لا يؤمن بما يسمى "لعنة الفراعنة".
وكشف حواس عن سبب أن تمثال القزم المصرى يوجد به عيوب خلقية بالكتفين والأرجل، حيث إن وظائف الأقزام كانت تسلية الملك فى أوقات فراغه، أما تمثال سنب فهو يعتبر نموذج لتنظيم الأسرة ولذلك كانت تستخدمه وزارة الاسكان فى حملتها لتوعية الناس.
وعن شهرة قبعته فى كل أنحاء العالم أوضح أنها أصبحت أشهر منه وقال إن الناس يسألونه عنها أكثر من السؤال عنه، مشيرًا إلى أن سفير اليونان طلب نسختين من قبعته له ولزوجته وأرسلهما إليه.
وتابع حواس بالقول "عملنا برنيطة عليها صورتى بسعر 45 دولار، وحققت عائدات 250 ألف دولار خصصت لمتحف الطفل"، وروى أن سيدة من ايطاليا جاءت لمكتبه وقالت له "أنا نفرتيتى"، وفى أمريكا ألقي محاضرة حضرها 4600 شخص بينهم أطفال، قائلاً :"الهوس الفرعونى يسود العالم ".
وتابع حواس قائلًا :"الفنان كمال الشناوى ممثله المفضل وإلتحق بالحقوق حبا فى آداء كمال الشناوى لدور المحامى لكنه كره المحاماة ودراسة القانون وقال أن عشقه للآثار بدأ بعد تخرجه في كلية الآداب قسم آثار ولم يكن طالبا نجيباً ولم يتعلم ويحب الآثار إلا بعد التخرج.
وقال حواس أنه ما زال يعمل مبكراً إلى الآن وأن عمله المتواصل وعشقه للآثار أزاح المرارة فى نفسه بسبب الهجوم عليه فى الفترة الاخيرة ونصح الشباب قائلا الحب للمهنة غير كاف، يجب أن تعشق المهنة لكى تبدع.
وبسؤال الإعلامية منى الشاذلى عن تحدثه الهيروغليفية بطلاقة قال :"أى طالب درس آثار 4 سنين يقدرعلى قراءة اللغة الهيروغليفية واللغة المصرية القديمة ".