وزيرة بـ"كوكب اليابان" تستقيل بسبب "مراوح ورق"..ومصر "غرقانة زيت وسكر"
بعد أن تربعت اليابان على رأس الدول المنتجة من مختلف الصناعات، بدءًا من اليدوية، وحتى الإلكترونية، فضلا عن اتباع مواطنيها لأسلوب حياة حضاري مختلف، أطلق عليها اسم "كوكب اليابان"، ولعل هذا ما دفع وزيرة العدل إلى تقديم استقالتها بسبب توزيعها لمراوح ورقية، في مقاطعتها، بفصل الصيف الماضي.
تقديم المراوح الورقية للناخبين، اعتبره عدد من المعارضين انتهاكًا سافرًا لقانون الانتخاب للمناصب العامة، والذي يحظر تقديم هدايا ذات قيمة أعلى من قيمة محددة، وكونها هدايا غير قانونية، وهو ما دفع ميدورى ماتسوشيما وزيرة العدل اليابانية، للاستقالة، اليوم، من حكومة رئيس الوزراء شينزو آبى، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
وعلى الرغم من كون ماتسوشيما الأولى في تقديم استقالتها من وزارة العدل، إلا أنها الثانية في تقديم استقالتها من الحكومة اليابانية الحالية، حيث سبقتها وزيرة التجارة والصناعة يوكو أوبوتشى، في وقت مبكر من اليوم، كما أنها أول سيدة تتولى هذا المنصب، حيث لم تتمكن منظمتان سياسيتان تدعمان الوزيرة من الكشف عن مصدر 26.4 مليون ين (246 ألف دولار) من أموالهما، وعلى أثره وجهت إليها اتهامات بسوء استخدام أموال عامة.
وكانت الوزيرتان تم تعيينهما خلال تعديل وزاري أجري في 3 سبتمبر الماضي، من بين 5 وزيرات أخريات، فضلا عن أنهما نائبتان في البرلمان عن الحزب الديمقراطي الليبرالي، ما يمثل أن حكومة آبي تواجه التحدي الأسوأ منذ توليه السلطة، أواخر 2012، بخاصة بعد أن تراجعت شعبيته لتصل إلى 48.1 %، بانخفاض بنسبه 6.8%، في أحدث استطلاع للرأي في اليابان، والذي نشرت نتائجه، أمس.
في مصر، المخالفات الجسيمة ترتكب والناخب أو المسؤول يجدها "وسيلة شرعية" للاستمرار في منصبه، دون أن يفكر حتى في تقديم اعتذار عن ما بدر منه من مخالفات.
"الزيت والسكر" من أكثر الهدايا التي اشتهرت جماعة الإخوان بتوزيعها على الناخبين، سواء في التعديلات الدستورية أو الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، للتأثير على إرادتهم وبموافقة السلطة السياسية الحاكمة التي تمثلت عندهم في مرشد الجماعة، ولم يتم محاسبتهم لى الرغم من التقارير الحقوقية التي رصدت تلك التجاوزات الجسيمة.
فقد رصدت حملة "شارك وراقب"، وجود عدد كبير من جماعة الإخوان والسلفيين تدعو الناخبين للموافقة على التعديلات الدستورية لعدم المساس بالمادة الثانية من الدستور ولافتات مكتوب عليها نعم للتعديلات الدستورية،
ولم يقتصر الأمر فقط على جماعة الإخوان المسلمين، بل قام حزب النور السلفي، بتوزيع "زيت وسكر " في شهر رمضان الماضي للاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
"فالزيت والسكر" في مصر هدايا لا تشكل في عرف المرشحين خطأ يستحق العقوبة، بينما توزيع "مراوح ورقية" في اليابان جريمة استدعت تخلي وزيرة عن منصبها "احتراما للقانون".