"الحركة الوطنية": لا مانع من زيادة الإنفاق العام مع زيادة الإنتاجية

كتب: محمد الليثي

"الحركة الوطنية": لا مانع من زيادة الإنفاق العام مع زيادة الإنتاجية

"الحركة الوطنية": لا مانع من زيادة الإنفاق العام مع زيادة الإنتاجية

أكد الدكتور كريم سالم، عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المصرية، وعضو هيئة تدريس بالجامعة البريطانية، عدم وجود ما يمنع زيادة الإنفاق العام من خلال زيادة العلاوة الاجتماعية، لو كان هذا ستقابله زيادة في إنتاجية العامل أو الموظف وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين‏، ولا مانع من تخفيض الدعم عن بعض الفئات الأكثر قدرة لو كان ذلك سيؤدي إلى وصوله لمستحقيه، وترشيد وضبط الإنفاق العام ليصبح الاقتصاد القومي قادرًا على النمو، دون مشكلات تضخمية، أو ركود ويستمر في تحقيق معدلات النمو غير المسبوقة‏. وقال "سالم" في بيان للحزب، اليوم، إن المشكلة الحقيقية ليست في حجم الإنفاق العام‏،‏ ولكنها تكمن في العائد الاقتصادي‏ والاجتماعي‏ والسياسي‏ والخدمي‏ والإداري لهذا الإنفاق‏.‏ فالأولوية يجب أن تكون للعائد من الإنفاق العام وليس حجمه‏ والإنفاق العام ليس هدفًا في حد ذاته،‏ ولكنه وسيلة تستخدمها الحكومة لتحقيق أهدافها التنموية‏.‏ وأضاف: لقد تزايد الاهتمام بقياس الأثر من الإنفاق العام، زيادة ملموسة في العقد الأخير‏‏ ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انتشار مفهوم الإدارة العامة الجديدة الذي يركز علي تبني مفاهيم المساءلة‏ والشفافية‏ والكفاءة والاستجابة‏.‏ ومع ذيوع المفاهيم المرتبطة بقضايا الإدارة الفعالة لشؤون الدولة والمجتمع وانتشارها كاتجاه عالمي‏،‏ أصبحت موازنة الأداء إحدى أهم الأدوات المستخدمة في تبني فلسفة الإدارة العامة الجديدة‏ وتعتبر الموازنة القائمة على الأداء آلية قيمة للعديد من المعنيين والمستفيدين كصانعي السياسات‏ ومنفذي ومديري البرامج‏ والمواطنين الذين تتاح لهم فرص لا تتوافر في أثناء تطبيق الموازنة التقليدية‏ فبرامج وجهات تقديم الخدمات الحكومية تصبح أكثر إلمامًا بمفاهيم خدمة العملاء‏ وتركز وتهتم بشكل أكبر على جودة الخدمة المقدمة للمواطن‏.‏ وأشار إلى أن الأوضاع في مصر لا تزال تختلف عن هذا النمط العالمي‏‏، حيث يلاحظ غياب مفهوم العائد من الإنفاق العام في قرارات الحكومة على الصعيدين التنفيذي والتشريعي‏، حيث إن قراراتها لا تزال تركز في مجملها على حجم الإنفاق العام سواء بالزيادة أو التخفيض‏‏ وتجاهل الحديث عن العائد من هذا الإنفاق‏‏ سواء كان ذلك لعدم رغبة المسؤولين في الخوض في موضوع المساءلة السياسية والإدارية المتعلقة بالعائد من الإنفاق العام‏‏ أو لعدم وجود القدرة على وضع إستراتيجية شاملة لربط الموازنة العامة بآلية يحكمها منهج يستند للأداء‏.‏ وتابع: انطلاقًا من البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية يمكن القول، إن هناك حاجة لتبني العديد من السياسات العامة الموجهة لتطوير الموازنة العامة‏‏ التي تستهدف تحسين أوضاعها‏ واستعادة دورها المفقود‏.‏ وتأتي في أولويات هذه السياسات‏ هي إعداد خطة إستراتيجية قومية للتحول نحو الموازنة القائمة على الأداء‏‏ ويتم الإفصاح عن عناصر هذه الخطة في شكل مهمة أو رسالة‏‏ ورؤية‏ وأهداف قومية يمكن قياسها‏. واستخدام الموازنة القائمة على الأداء في تحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين‏، من خلال الإفصاح عن أهداف الجهات الحكومية قبل بداية العام المالي‏ ومقارنة أدائها في تحقيق هذه الأهداف في التقارير السنوية المقدمة في نهاية العام المالي‏ والاستناد إلى أحد تطبيقات الحاسب الآلي المطروحة في الأسواق العالمية، التي تدعم تنفيذ الموازنة القائمة على الأداء‏ والانتهاء من إعداد وتأسيس نظام متكامل لمتابعة وتقويم عناصر ومراحل وأهداف الموازنة العامة للدولة‏ ووضع معايير موضوعية لتقويم أداء الجهات الحكومية والتفرقة ما بين الجهات الفعالة‏ ومتوسطة الفعالية‏‏ وغير الفعالة‏ التي لا تظهر النتائج‏.‏ ولإرساء المزيد من الشفافية والمساءلة للجهات الحكومية‏. ‏ واختتم الحزب البيان قائلًا إن التحول من التركيز على حجم الإنفاق إلى العائد من الإنفاق العام،‏ يتطلب جهدًا كبيرًا من الحكومة والأحزاب وقوى المجتمع المدني‏ ولكن قبل ذلك‏‏ فالمواطن المصري أهم من أن يترك لآليات السوق وقوى العرض والطلب فقط، في ظل تطبيق موازنة عامة للدولة تم تصميمها في الأساس لتطبق في نظم اقتصادية موجهة‏ ويتطلب ذلك الإسراع في التحول لتطبيق الموازنة القائمة على الأداء‏ من خلال تنفيذ سياسات واضحة من الحكومة موجهة لمواطنيها تستجيب لمطالبهم وتحقق تطلعاتهم‏.‏