عم صبحي "ساكن الشارع": "نفسي في أوضة.. وأشوف ابني ولو مرة صدفة"

كتب: شيرين أشرف

عم صبحي "ساكن الشارع": "نفسي في أوضة.. وأشوف ابني ولو مرة صدفة"

عم صبحي "ساكن الشارع": "نفسي في أوضة.. وأشوف ابني ولو مرة صدفة"

بجلبابه الأسود، يجلس عم "صبحي" وسط القمامة، على رصيف شارع جزيرة الدهب، مكانه ثابت لا يتغير منذ ثلاثة أشهر، لم يجد ونيسًا بجانبه سوى أكياس القمامة التي تشارك وحدته ليلًا ونهارًا، ومن بقايا الطعام التي بداخلها يُحضّر وجبة يتغذى عليها طوال اليوم. خرج الرجل الستيني على المعاش، ولا يجد أمامه غير طريقين، يبقى داخل غرفته الإيجار ومعاشه لا يتبقى منه سوى 3 جنيهات، أو الإقامة في الشارع حتى يستطيع شراء علاجه "ابني مشي في يوم ومرجعش لما لقاني مبقتش عارف أصرف عليه، معاشي كله محصلش 250 جنيه يعني تمن الإيجار كله"، الأمراض التي سكنت عم "صبحي" بدأت بمرض الضغط وأخيرًا القلب الذي فاق ثمن شراءه معاش الرجل البسيط، "أيام بعرف أجيبه وأيام مبعرفش، والنوبة لما بتجيلي مبعرفش آخد نفسي وبحس إني بطلع في الروح". يتحسر عم "صبحي" على حاله الذي تبدل، من موظف في "السكة الحديد" إلى ساكن في الشارع يعتبره المارة متسول، لا يدري أو يشعر به أحد كغيره من المتسولين، "بيصعب عليا نفسي لما بلاقي الناس فكراني شحات، وأنا كنت موظف وعايش عيشه كويسة، عشان كده عندي آكل من الزبالة ولا آخد فلوس من حد، وربنا مبينساش عبيده"، مضيفًا "نفسي في أوضة أعيش فيها بدل ذل الشارع اللي شايفه والمرمطة اللي بقيت فيها، أو أشوف أبني صدفة قبل ما أموت من كتر الوجع والمرض اللي فيا، لأنه أكيد مش عارفلي مكان وبيدور عليا".