بالمستندات| "الثقافة" تُكذب تقرير مخالفات تطوير "المسرح القومي"
نفت وزارة الثقافة، صحة التقرير الصادر عن مركز بحوث ودراسات الهندسة التابع لجامعة القاهرة، بمخالفات عملية تطوير وترميم المسرح القومي.
وقال تقرير مركز بحوث الهندسة، إن المشروع شابه بعض المخالفات، التي تمثلت في وجود عيوب هندسية تتعلق بتصميم أعمال مكافحة الحريق وعدم مراعاة الأصول الهندسية المعمول بها في شأن شبكة الحريق الخاصة بالمسرح، ووجود مخالفات هندسية ومغالاة في أسعار أعمال خشبة المسرح القومي والميكانيزم الخاص بها، مضيفًا أن زيادة الإنفاق على الترميم من 55 مليون إلى 104 ملايين جنيه طمس ملامح المسرح القومي بإنشاء مبنى إداري زجاجي بشكل يتنافى مع الطابع المعماري للمسرح، ما أدى إلى تشويهه.
وقالت الوزارة، في بيان لها، إنه تم فتح تحقيق، بإشراف المستشار القانوني لوزير الثقافة، للتحقيق في كل ما أثير من مخالفات تم نشرها بالصحف والمواقع الإلكترونية وحصر كل الإجراءات، التي تمت اعتبارًا من تاريخ بدء إجراءات تطوير وترميم المسرح القومي حتى تاريخه.[SecondImage]
وتشكلت لجنتان هندسيتان من مركز بحوث ودراسات الهندسة المدنية التابع لجامعة القاهرة، برئاسة الدكتور وهبة الطحان، أستاذ الأعمال الإنشائية، والدكتور أسامة عبدالعال، أستاذ أعمال الحماية المدنية بكلية الهندسة، لمراجعة أعمال شبكة الحريق المنفذة بالمسرح القومي مع إيقاف صرف كافة المستخلصات الخاصة بتنفيذ تلك الشبكة لحين إيداع اللجنة تقريرها.
وأكدت اللجنة الجديدة، إلى عدم صحة التقرير المقدم إلى وزير الثقافة في فبراير الماضي، والذي أكد عدم وجود أية إضافات تقنية لميكانيزم المسرح، وأثبتت المعاينة وجود تلك الإضافات التقنية، منها وجود قرص دوار كهربائي يجاوز قطره ما هو موجود في دار الأوبرا المصرية، فضلًا عن وجود ستارة مزدوجة للمسرح.
وذكرت اللجنة، عدم دقة ما ورد بالتقرير، بشأن تطابق مواصفات ميكانيزم المسرح القومي مع ميكانيزم قصر ثقافة الجيزة، وتنفيذ الأخير بمبلغ أقل، وأثبتت معاينة اللجنة، اختلاف الميكانيزم المنفذ بالمسرح القومي وتميزه بالحداثة والتجهيزات ذات المستوى الأعلى من تلك المنفذة بهيئة قصور الثقافة.[ThirdImage]
وأكدت الوزارة، في بيانها، أن "اللجنة، التي اعتمدت الرسومات الهندسية للمبنى الإداري، والمشكلة بموجب قرار وزير الثقافة رقم 56 لسنة 2009، والقرار رقم 545 لعام 2010 والمعاد تشكيلها بموجب القرار الصادر رقم 517 لعام 2013، يتضمن تشكيلها ممثلًا عن وزارة الآثار، وذلك لمراعاة الطابع الأثري لمبنى المسرح القومي، ومراعاة تطبيق قانون الآثار على مبنى المسرح، وليس قانون الحفاظ على الثروة المعمارية"، مشيرًا إلى أن ذلك السبب في وجود ممثل للآثار في لجنة ترميم المسرح القومي وليس ممثل لجهاز التنسيق الحضاري.
وتابعت "الثقافة"، أنه تم اختيار الواجهة الزجاجية للمبنى الإداري، وفقًا للرسومات المعتمدة منذ شهر أكتوبر 2013 من اللجنة المسؤولة عن ذلك، مشيرة إلى أنه من الناحية الفنية، تم المزج ما بين التراث الأثري لمبنى المسرح القومي والمعماري الحديث، مضيفة أنه الأمر المطبق في العديد من مجالات الترميم والتطوير للمباني الأثرية في العالم.
وأكدت وزارة الثقافة، اهتمامها بكل ما يتم نشره أو طرحه على وسائل الإعلام المختلفة في أي شأن من شؤونها، لافتة إلى أن وزير الثقافة، أحال، صباح الإثنين، كافة هذه الوقائع والتقارير الفنية إلى النيابة للتحقيق فيها قضائيًا.