"تمرد" الصيادلة: يجب إعادة تسعير "سوفالدي" وفتح باب إنتاجه في مصر
تقدم الصيدلي هاني سامح، المختص بشؤون الدواء ومنسق "تمرد" الصيادلة، بطلب للدكتور طارق سلمان مساعد وزير الصحة لشؤون الدواء، لإعادة تسعير مستحضر "سوفالدي" لعلاج فيروس "سي"، وفقا للمادة الثالثة من القانون 499 الخاص بتسعير الأدوية، والذي ينص على التسعير وفقا لأقل سعر في العالم للمستحضر، مطالبا بفتح الباب أمام إنتاج هذا المستحضر على مصراعيه لجميع شركات الأدوية بمصر وذلك وفقا لضوابط تتعلق بالجودة والسعر العادل.
وذكر سامح أن مستحضر "سوفالدي" تم تسعيره في الهند لعدد سبع شركات بمبلغ ثلاثمائة دولار فقط، أي ما يقابل 2190 جنيها مصريا، ما يوجب على رجال وزارة الصحة وفقًا للقانون تسعيره بهذا المبلغ للجمهور في الصيدليات، وإلغاء ما وصفه بـ"السعر الخيالي والفاسد"، وهو 14 ألف وتسعمائة وأربعون جنيها.
وأكد سامح لـ"الوطن" أنه فوجئ بتداول وثيقة تسجيل هذا المستحضر وبها السعر المخالف خصوصا مع "عدم الشفافية من قبل الوزارة بخصوص هذا الشأن ونفيها للسعر سابقا".
وأضاف "الترويج لفكرة أن الدواء مجاني في مراكز الكبد هو قول كاذب شكلا وموضوعا، فالشركة الأمريكية، مقابل تسعير دوائها بالمخالفة للقانون بخمسة عشر ألف جنيه، أعطت وزارة الصحة عدد ربع مليون عبوة بسعر 2200 جنيه، وهذا العدد لا يكفي سوى أربعين ألف مريض فقط من أصل 22 مليون مريض.
وأشاد منسق "تمرد الصيادلة"، بمجهودات وزير الصحة ومساعده، في العمل على توفير "سوفالدي" في وقت قياسي، وتطوير منظومة الدواء وتصديهم لمافيا الدواء وأذنابهم بالوزارة، حيث أحال الوزير عددا منهم للنيابة العامة.
وشدد سامح على أن "تسعير مستحضر سوفالدي بهذا المبلغ يعد مخالفة للقانون، ويمثل خطيئة كبرى وجريمة من قبل لجنة التسعير بوزارة الصحة خصوصًا مع تداول معلومات بخصوص تداخل المصالح بين عدد من أساتذة الكبد والشركة المنتجة، وأن هذه اللجنة تضرب عرض الحائط بالقوانين على مدار تاريخها، خصوصا مع تجاهلها وتغاضيها عن تسعير الأدوية وفقا لسعر دولة الهند، حيث إنها أقل سعر عالمي وفقا للقانون".