"دويتش فيلله" يرصد مشكلات دفن المسلمين في ألمانيا

كتب: دينا عبدالخالق

"دويتش فيلله" يرصد مشكلات دفن المسلمين في ألمانيا

"دويتش فيلله" يرصد مشكلات دفن المسلمين في ألمانيا

بعد أن وصل عدد المسلمين فيها لأكثر من أربعة ملايين شخص، من بين 80 مليون مواطن، ومحاولات عديدة بدأت منذ سنوات طويلة من الجمعيات الإسلامية، وافق المسؤولون الألمان على دفن الموتى المسلمين بأكفانهم دون تابوت طبقًا لقواعد الدين الإسلامي، في أكثر من نصف الولايات الألمانية، إلا أن بعضها مازالت تحظره معللة ذلك بالحفاظ على البيئة والخوف من انتشار الأوبئة والأمراض المعدية الناتجة عن تحلل جثة المتوفى. برلين.. هي آخر الدول التي وافقت على هذا الشأن، فكان "تيسير غنيمات"، هو أول متوفي يدفن بالكامل حسب الشريعة الإسلامية، في العاصمة الألمانية، في العاشر من أكتوبر الحالي، فيما يعود أقدم قبر لمسلم، لم يندثر بعد إلى عام 1689، وفقًا لتقرير نشرته اليوم موقع الألماني "دويتش فيلله". وكانت أغلب حالات الوفيات تعود لبلدانها الأصلية، بنسبة تتجاوز الـ70%، إلا أن الجيل الثاني والثالث لم تعد له هذه الصلة مع بلدانهم ومعظم عائلاتهم هنا، بعكس الجيل الأول، وهو ما شجع المسؤولون الألمان على الموافقة على هذا الأمر، حيث سنت السلطات الاتحادية قانونًا عامًا للدفن، ملزمًا لجميع الولايات، إلا أن لكل ولاية قانون خاص بها، مما يستتبع الاختلاف في بعض التفاصيل من ولاية لأخرى. وإلى جانب الدفن بالكفن، تبقى مسالة إنشاء مقابر خاصة بالمسلمين موضع مطالبات من الكثير من الجمعيات والجهات الإسلامية، ما يتطلب توحيد الصف للتحدث بصوت واحد مع السلطات الرسمية والاتفاق على القوانين وآليات عمل المقبرة، حسبما جاء في استطلاع الرأي الذي أجراه الموقع الألمانية. وأوضح عدد من المسلمين الذين أجرى معهم الاستطلاع، أنه توجد عدة مشاكل في مسألة الدفن بألمانيا، على رأسها التكلفة المادية المرتفعة والتي تبدأ من 2500 يورو، وهذا المبلغ يغطي كل شيء من الألف إلى الياء: النقل، الغسيل، الكفن، التابوت، ثمن القبر، والفوارق بين الأغنياء والفقراء، مشيرين إلى أنه في حالة كان المتوفي عاطل عن العمل تتكلف الدولة بدفنه، وهو ما دفع بعض الجمعيات والمراكز الإسلامية التركية، بادرت بإنشاء صناديق تأمين للتكفل بالدفن، للخروج من الحرج والاحتياج المادي.