"اللي اختشوا ماتوا".. تركيا تحتفل بعيدها القومي على شرف السفير المطرود
وقف المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير بدر عبدالعاطي، ليخبر الجميع بعد مرور أشهر على ثورة 30 يونيو، أن مصر قررت سحب السفير التركي من أنقرة، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا، ومطالبة السفير التركي في القاهرة بمغادرة البلاد بسرعة باعتباره شخصًا غير مرغوب فيه.
قرار جاء متأخرًا بعض الشيء بحسب مراقبين، خصوصًا بعد إصرار المسؤولين في تركيا على وصف ما يحدث في مصر بـ"الانقلاب"، وبالرغم من هذا الموقف المصري الذي جاء ردًا على تطاول الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على الإدارة المصرية، إلا أن هذا لم يحل المعضلة ولم يزد العلاقات بين مصر وتركيا إلا توترًا في ظل إصرار الأتراك على التطاول ووصف ما حدث في مصر بالانقلاب، ومساندة التنظيم الدولي للإخوان.
التخفيض الدبلوماسي الذي أقرته الإدارة المصرية، وقتئذ هو إلى درجة القائم بالأعمال في السفارة التركية بالقاهرة، وبعد مرور قرابة عام على ما حدث، تستعد السفارة التركية هذه الأيام إلى الاحتفال بعيدها القومي الـ91، حيث سيشارك في الحفل القائم بأعمال السفير التركي، هيدايت ألبير، والذي دعا العديد من المسؤولين المصريين وأساتذة الجامعات للمشاركة في هذه الاحتفالية.
وحرصت السفارة التركية، على الاحتفال بعيدها في القاهرة، بالرغم من الخلافات التي بلغت ذروتها بين المسؤولين في البلدين، كما أن احتفال السفارة بعيدها في العام السابق، شهد رفضًا كبيرًا من قبل الشعب المصري، وتظاهر بعض النشطاء أمام السفارة التركية اعتراضًا على هذا الاحتفال. هو الأمر الذي يراه، أحمد أبو الخير مساعد وزير الخارجية الأسبق، تصرفًا طبيعيًا من قبل السفارة التركية، موضحًا أنه ما دام هناك سفارة في مصر لا بد من أن تحتفل بعيدها القومي، ودعوة الشخصيات المصرية لحضور مثل هذا الاحتفال.
يتوقع "أبوالخير" في تصريحاته لـ"الوطن"، أن ترسل الخارجية، في ظل الأوضاع المتأزمة تمثيلًا على مستوى منخفض لحضور هذه الاحتفالية، مشيرًا إلى أن هذ الإجراء طبيعي جدًا، ما دام هناك سفارة قائمة في القاهرة، ولم يتم إغلاقها.