بالصور| طبيب روسي تحدى الواقع وأجرى عملية جراحية لنفسه

كتب: محمد شاكر

بالصور| طبيب روسي تحدى الواقع وأجرى عملية جراحية لنفسه

بالصور| طبيب روسي تحدى الواقع وأجرى عملية جراحية لنفسه

يخضع الملايين في كل عام إلى العمليات الجراحية، ويجريها للمرضى أطباء مدربون ومؤهلون للقيام بها، لكن هذه المرة مختلفة فقد تخطى الطبيب الروسي، ليونيد روجوزوف، البالغ من العمر 27 عامًا، الصعاب متحديًا الواقع، ليجري عملية استئصال الزائدة الدودية لنفسه، بعد أن أرسل مع بعثة من العلماء ليس لدى أيًا منهم خبرة بالطب سوى الجلوس على كرسي طبيب الأسنان. كان "روجوزوف"، طبيبًا متميزًا في عمله، أرسل مع بعثة للقارة القطبية الجنوبية في العام 1961، وكان الطبيب الوحيد وسط زملاءه في البعثة، الذين ليس لدى أيًا منهم خبرة بالطب.. بعد وصوله بستة أسابيع بدأ يشعر بالتعب كالغثيان وألم في البطن، وارتفاع في درجات الحرارة، وبصفته طبيبًا كان من السهل تشخيص حالته، فعرف أنه يعاني من التهاب حاد في الزائدة الدودية. كان أقرب مركز طبي يبعد عن مكان وجودة 800 كم، فلم يجد خيارًا سوى إجراء العملية الجراحية لنفسه، فبدأ في تناول بعض المضادات الحيوية، لكن حالته العامة كانت تسوء، وبدأ التحضيرات للعملية، حيث قام أصدقائه بتفريغ غرفة من الأثاث الموجود بها و إبقاء سرير، وإضاءة الغرفة بالآشعة الفوق البنفسجية ما أتاح تعقيم الغرفة. بدأ الطبيب العلمية مبقيًا نفسه بحالة الوعي تكفي للانتباه بما يقوم به، وعندما يصل إلى حالة فقدان الوعي يقوم العلماء المرافقين له في البعثة بحقنه بعقار معين لتنشيطه. كان يجري العملية بوضعية المتكئ، وتعاون فريق العلماء في حمل المرآة التي استعان لرؤية ما يقوم به، ويناوله أصدقائه الأدوات الجراحية. واجه الفريق والطبيب بعض الصعوبات أثناء العملية، حيث سمع الفريق أصواتًا من أمعاء الطبيب أثناء إجرائه العملية، فكان هذا الموقف شديد الصعوبة عليهم، وكان الطبيب يتعرق بشدة حتى أنهى عمله مبتلًا من كثرة العرق، فتناول حبوب وخلد للنوم. استيقظ الطبيب في اليوم التالي على إرهاق ودرجة حرارة عالية، لكنه شعر بتحسن بعد أن استمر في تناول المضادات الحيوية، وأصبحت حرارته طبيعية بعد خمسة أيام، كما أزال الخيوط الجراحية التي أجراها لنفسه، ليعود للعمل في القطب الجنوبي، الذى استمر لمدة عام، بعدها عاد إلى بيته، ومارس عمله في عيادته.