بعد انفراد «الوطن» بـ«غش البنزين»: وزير البترول يحقق.. وغضب فى الأسواق
بعد انفراد «الوطن» بـ«غش البنزين»: وزير البترول يحقق.. وغضب فى الأسواق
أثار انفراد «الوطن» أمس حول غش البنزين ردود فعل عديدة، حيث قال المهندس شريف إسماعيل، وزير البترول والثروة المعدنية، إنه بدأ تحقيقاً فى واقعة غش بنزين 95 الذى كشفت عنه صحيفة «الوطن» أمس، موضحاً أنه أصدر تعليمات مشددة بإرسال كافة المستندات التى حصلت عليها الجريدة إلى المهندس طارق الملا الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للبترول، والمهندس سعيد مصطفى رئيس شركة مصر للبترول، لإجراء تحقيق فورى وإرسال تقرير بنتائجه للوزارة فى أسرع وقت. أضاف «إسماعيل» لـ«الوطن»: «فى حال ثبوت الواقعة ستتم محاسبة المتورطين وتحويلهم للتحقيق، كما ستتم موافاة «الوطن» بنتائج التحقيق فور الانتهاء منه.
من جانبه، قال عزيز عفت، الخبير البترولى، إن كشف «الوطن» لغش بنزين «95» فى السوق المحلية المرفوع عنه الدعم، قد يؤجل قرارات الحكومة برفع أسعار البنزين تدريجياً خارج الدعم خلال 5 سنوات للوصول بقيمة الدعم إلى 60 مليار جنيه. وقال عفت لـ«الوطن» إن غياب الرقابة الحكومية هو السبب الرئيسى فى هذا التجاوز الخطير سواء كان فاعله من المسئولين الحكوميين أو أصحاب المحطات الذين يتلاعبون بالسوق أمام أعين الجميع، ووصف مراقبى محطات الوقود ومباحث التموين بأنهم «شاهد ماشفش حاجة». وتوقع الخبير البترولى أن تصل تداعيات انفراد «الوطن»، إلى غضب مستخدمى أنواع البنزين الأخرى، وأن يثير أزمة ثقة بين المواطنين وأصحاب المحطات، خاصة أن أغلبية المواطنين على علم بغش بنزين «80» والسولار بكافة المحطات، داعياً الحكومة لاتخاذ إجراء فورى حول الواقعة، وتشديد الرقابة الأمنية على أصحاب المحطات والإسراع فى تعميم الكروت الذكية لوصول الدعم إلى مستحقيه. من جانبه استبعد وزير البترول الأسبق حمدى البنبى أن تكون وزارة البترول طرفاً فى أى عملية غش لأى نوع من الوقود، موضحاً أنها ليست صاحبة مصلحة فى ذلك، لكنها تتقاسم مسئولية مراقبة الأسواق مع وزارة التموين.. ورجح المهندس سامى سلطان، نائب رئيس شعبة المواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تكون عملية الغش تمت داخل معامل التكرير التى تورد البنزين لمحطات الوقود، وفى الحالتين يجب محاسبة من يغش المواطنين. وأضاف أن غش البنزين فى محطات الوقود يشبه مرض السرطان بالنسبة لمحركات السيارات.
يذكر أن حجم الاستهلاك المحلى من البنزين يصل إلى 5.6 مليون طن سنوياً، يستحوذ بنزين الأوكتين 80 على 2.9 مليون طن منها، يليه بنزين الأوكتين 92 بإجمالى 1.7 مليون طن، بينما يمثل بنزين «95» نحو نصف مليون طن، فيما يصل إجمالى استهلاك السوق المحلية من السولار إلى نحو 16 مليون طن سنوياً ما بين الإنتاج فى معامل التكرير والاستيراد من الخارج.