القوات البحرية: نراقب أوضاع «باب المندب» وسنتعامل مع أى تهديد للملاحة

كتب: أحمد عبدالعظيم وهدى محمد

القوات البحرية: نراقب أوضاع «باب المندب» وسنتعامل مع أى تهديد للملاحة

القوات البحرية: نراقب أوضاع «باب المندب» وسنتعامل مع أى تهديد للملاحة

قال الفريق أسامة الجندى، قائد القوات البحرية، إن أسلحة ومعدات القوات البحرية شهدت تطوراً كبيراً منذ نصر أكتوبر حتى الآن، مواكبة لما شهده العالم فى مختلف القطاعات، خصوصاً المتعلقة بالتسليح البحرى، مؤكداً أن القوات البحرية تخطو خطوات حثيثة وواسعة نتيجة التطور الهائل فى نظم الاتصالات ونقل المعلومات. وأضاف «الجندى»، على هامش مؤتمر الاحتفال بعيد القوات البحرية الـ47، أمس، بمقر قيادة القوات البحرية بالإسكندرية، أن القيادة العامة للقوات المسلحة تحرص دائماً على مواكبة التطور السريع والمتلاحق فى تكنولوجيا التسليح، وتتم مواكبة هذا التطور بوضع خطة شاملة لتطوير قواتنا البحرية، تتضمن عدة محاور أهمها «التزود بأحدث أنواع الوحدات البحرية الحديثة وطبقاً للمتطلبات العملياتية والمهام المسندة إليها من القيادة العامة للقوات المسلحة»، وقد روعى فى الحصول على هذه الوحدات أن تكون ذات قدرات قتالية عالية، وتتميز بتكنولوجيا الإخفاء والتمويه ولها قدرة الاتصال عبر الأقمار الصناعية، وتشتمل على منظومات قيادة وسيطرة عالية التقنية، وأن تكون ذات معدلات استهلاك منخفضة للوقود لزيادة قدرتها على البقاء فى البحر. وأشار إلى أن القوات البحرية تحتفل فى يوم 21 أكتوبر من كل عام بعيدها السنوى، الذى يعود إلى عام 1967، على أثر قيام القوات البحرية متمثلة فى «لانشات الصواريخ» بتدمير أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية فى ذلك الوقت وهى «المدمرة إيلات» أثناء محاولتها اختراق المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحرى لمصر، وقد صدرت الأوامر إلى لانشات الصواريخ المصرية باعتراض المدمرة إيلات وقصفها بالصواريخ حال دخولها المياه الإقليمية، ونجح لنشا صواريخ مصريان فى تدمير «إيلات» وإغراقها باستخدام الصواريخ البحرية «سطح/ سطح» لأول مرة فى تاريخ بحريات العالم، مشيراً إلى أنه كان لهذا الحدث أكبر الأثر فى تغيير الفكر الاستراتيجى العسكرى العالمى، من حيث أسلوب استخدام وحدات بحرية صغيرة الحجم لإصابة أو تدمير وحدات بحرية كبيرة مثل «المدمرات/ الفرقاطات» التى كانت تعتبر فى هذا الوقت السلاح الرئيسى لمختلف بحريات العالم. وأوضح قائد القوات البحرية أن الاهتمام بشئون الفرد المقاتل هو الركيزة الأساسية للقوات البحرية، إضافة إلى توفير الرعاية الاجتماعية والتعليمية، مع توفير منظومة متكاملة من المعاهد والمنشآت لتأهيل الضباط والأفراد لنقلهم من الحياة المدنية من خلال الكلية البحرية، إلى جانب معهد الدراسات العليا البحرية، لتأهيل الضباط فى مختلف المستويات والتخصصات بالإضافة إلى منح الضباط المتقاعدين والعاملين بالبحر أرقى الشهادات الدولية فى مجال العلوم البحرية. وفى رده على سؤال حول التدريبات المشتركة التى تنفذها القوات البحرية مع الدول الصديقة والشقيقة، أكد الفريق أسامة الجندى أن هذه التدريبات تستهدف الاطلاع على أحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا والتسليح المتطور، والتعرف على فكر الدول المشتركة فى التدريب وإدارة الأعمال القتالية، والاستفادة من مساعدات التدريب الحديثة والمتقدمة التى قد تكون غير متوافرة لدينا، إضافة إلى تبادل الخبرات فى مواجهة العدائيات الحديثة والمختلفة، مؤكداً أن القوات البحرية تشارك فى أكثر من 15 تدريباً مشتركاً مع دول شقيقة وصديقة. وأضاف أن القوات البحرية تتعاون فى تدريبات مشتركة مع كل من «السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، والأردن، وليبيا والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وإيطاليا، واليونان»، مشيراً إلى أن القوات البحرية تشارك فى المناورة الاستراتيجية «بدر 2014» من خلال المناورة البحرية «ذات الصوارى» التى تستخدم فيها مختلف الأسلحة والتكتيكات البحرية الحديثة، ومن المقرر أن يحضرها اليوم الرئيس عبدالفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة. وفى رده على سؤال حول دور القوات البحرية فى مكافحة الهجرة غير الشرعية، أكد أن القوات البحرية حرصت بالتعاون مع الأجهزة المختلفة بالقوات المسلحة ووزارة الاتصالات على درء المخاطر التى يتعرض لها الكثير من أبناء هذا الوطن الغالى الذين يتم التغرير بهم لتهجيرهم إلى دول أخرى وتعرضهم لمخاطر الغرق، وأحبطت القوات البحرية العديد من عمليات الهجرة غير الشرعية تمكنت خلالها من إنقاذ آلاف الأرواح. ورداً على تساؤل حول دور القوات البحرية فى عملية مكافحة ظاهرة القرصنة عند باب المندب وخليج عدن، وما تشهده تلك المنطقة من اضطرابات، أكد قائد القوات البحرية أن القرصنة ظاهرة عالمية وموجودة فى أماكن متعددة ومتفرقة حول العالم مثل جنوب شرق آسيا والمحيط الهندى وخليج غينيا وجنوب مضيق باب المندب، وأن انتشار عمليات القرصنة البحرية يساعد على تمويل بعض الأنشطة والجماعات الإرهابية من خلال الأموال التى يحصل عليها القراصنة حيث تربطهم جميعاً شبكة إجرامية إرهابية بل إن هذه الأموال يمكن أن توجه لتمويل الحروب الأهلية والجماعات الطائفية المسلحة المتشددة، لذلك وجب تجفيف هذا المصدر من منابعه، قائلاً: «باب المندب ممر عالمى، وتلك المنطقة تعانى اضطرابات منذ نحو 7 سنوات، ويتم متابعة الموقف فى تلك المنطقة بشكل دائم، وأى خطورة أو تهديد سيتم التعامل معه وفقاً للموقف، وندرس الدول الواقعة فى تلك المنطقة وما لديها من أسلحة ومعدات، وطبيعة العدائيات التى يمكن أن تهدد الملاحة أو تعوق عبور السفن القادمة إلى قناة السويس، ومدى تعرض مصر للخطر من تلك المنطقة. وفى رده على سؤال حول تنمية وتطوير محور قناة السويس، أكد قائد القوات البحرية أن هذا المشروع من أهم المشروعات القومية فى مصر خلال الوقت الراهن، ويمكن اعتباره الأهم مستقبلاً، والقوات البحرية تساند هذا المشروع بكل ما لديها من إمكانيات فكرية وبشرية ومعدات حيث تتولى بالتعاون مع باقى الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة تأمين المجرى الملاحى للقناة ضد جميع أنواع التهديدات سواء من الساحل أو البحر.