بروفايل| الجنزورى «قائمة الدولة»

كتب: أحمد غنيم

بروفايل| الجنزورى «قائمة الدولة»

بروفايل| الجنزورى «قائمة الدولة»

غير عابئ بعامه الـ81 الذى شارف على الإتمام، رافضاً الرد على الاتهامات التى تطارده كلما تردد اسمه بين الأوساط السياسية برغبته فى الحصول على دور فى مشهد سياسى يتشكل، يواصل الدكتور كمال الجنزورى، رئيس وزراء مصر الأسبق، اجتماعاته مع القوى السياسية أملاً فى تشكيل قائمة انتخابية تجمع شتات الأحزاب المدنية المُتعاركة على كعكة البرلمان. يجلس صاحب مشروع الخطة العشرينية -المشروع الأشهر فى تاريخ حكومات مصر- فى منزله بالزمالك يستقبل يومياً تلك الوفود الساعية لإقناعه بالترشح للبرلمان سعياً لرئاسته؛ لإدارة دفة السلطة التشريعية لبر الأمان، أما هو فيداوم التكرار: «لن أترشح لأى منصب سياسى.. ولكنى لن أدخر جهداً لمساعدة مصر». «الجنزورى»، الذى استهل مشواره فى قطار الحكومة كوزير للتخطيط فى بداية عهد مبارك، عاد لممارسة عمله المفضل فى «التخطيط والترتيب» لقائمة تضم 120 مرشحاً على مستوى الجمهورية لخوض الانتخابات النيابية، مستعيناً بمستشارين يعاونونه فى اختيار الأسماء المُرشحة، استراتيجية تشبه عمله رئيساً للوزراء، المنصب الذى شغله على مدار 3 سنوات فى عهد الرئيس الأسبق مبارك من 1996 إلى 1999، بالإضافة إلى عام وحيد فى الفترة الانتقالية من نوفمبر 2012 إلى أغسطس 2013. بين أوساط الدوائر السياسية يلقبون قائمته التى يسعى لتشكيلها بـ«قائمة الدولة»، كون «الجنزورى» رجلاً صاحب مقعد دائم فى الصفوف الأولى للاحتفالات الرسمية لرئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية. رويداً رويداً، بدأ «الجنزورى» فى جمع الفرقاء من التيارات المدنية على مائدة واحدة، عمرو موسى الذى غادر تحالف الوفد المصرى، كما نجح «رجل الدولة»، فى الجمع بين حمدين صباحى، الخاسر فى سباق الرئاسة، والسيد البدوى، رئيس حزب الوفد، ما يثقل كفة «الجنزورى» كمنافس قوى أمام بقية المنافسين بتعدد أسمائهم ومناصبهم السابقة. حزب النور السلفى، الذى رفعت الأحزاب المدنية فى مواجهته شعار «لا تحالف مع إسلاميين»، لجأ إلى «الجنزورى» كخطوة نحو استكشاف أراضٍ انتخابية جديدة، الأمر الذى رحَّب به «الجنزورى» واصفاً «النور» بأنه «حزب وطنى.. شارك فى خارطة طريق ثورة 30 يونيو». ولد كمال الجنزورى فى المنوفية عام 1933. واعتاد الشارع طرح اسمه لرئاسة الحكومة بعد ظهور خاطف فى بعض المناسبات الرسمية، كما طرح «الجنزورى» مذكراته بعنوان «من القرية إلى رئيس مجلس الوزراء»، مؤكداً أنه لم يكن يحلم بأكثر من شهادة عليا تساهم فى رفع شأن عائلته.