جيل جديد من الخدمات الطباعية يخفض التكلفة ويبسط الأعمال

كتب: الوطن

جيل جديد من الخدمات الطباعية يخفض التكلفة ويبسط الأعمال

جيل جديد من الخدمات الطباعية يخفض التكلفة ويبسط الأعمال

تنفق الشركات والمؤسسات 6% من ميزانياتها السنوية على طباعة الورق والمستندات، ومن بين كمية الورق المستخدم فى الطباعة هناك 7٫5% من الورق يُستهلك فى عمليات طباعة تتم بطريقة خاطئة ويتحول إلى قمامة، وأكثر من 11% من الورق يستهلك فى عمليات طباعة لا لزوم لها، ويمكن الاستغناء عنها ببعض التحسينات فى إجراءات ودورات العمل. هذا بخلاف ما تتحمله الشركات والمؤسسات من استثمارات فى شراء ماكينات الطباعة وعمليات الدعم الفنى والإحلال والتجديد وتكلفة الأماكن المستخدمة فى وضع الماكينات، والقوى البشرية المخصصة للتشغيل والصيانة والتأمين والإدارة، وهى أمور تُترجَم فى النهاية إلى نفقات باتت تتصاعد بوتيرة متسارعة حتى أصبحت ظاهرة مقلقة، الأمر الذى دفع شركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى إلى مواجهتها، والشهر الماضى عقدت «زيروكس مصر» مؤتمراً بشرم الشيخ لمناقشة هذه القضية، كشفت من خلاله عن تفاصيل «الجيل الثانى» من خدمات الطباعة، الذى يستهدف تنفيذ العمليات الطباعية بأقل تكلفة ممكنة وبأكبر قدر من البساطة فى التشغيل والإدارة، وبأقل عدد ممكن من عمليات الطباعة نفسها. وطبقاً لما كشف عنه خبراء «زيروكس» فى المؤتمر، فإن «الجيل الثانى» من خدمات الطباعة لا يتعامل مع الأمر باعتباره ماكينات وأحباراً وورقاً يُباع، بل حزمة منهجيات وأفكار تتمحور جميعاً حول قيمة «البساطة والوفر فى التشغيل»، بعبارة أخرى: الجيل الثانى لخدمات الطباعة هو مرحلة يسبق فيها الفكر أداء الآلات.[FirstQuote] وعند ترجمة هذا التوجه على الصعيد العملى قسَّم خبراء «زيروكس» حزمة أفكار ومنهجيات الجيل الثانى من خدمات الطباعة إلى ثلاث مراحل، الأولى تتعلق بـ«التقييم والتحسين» ويتم فيها القيام بسلسلة من التحليلات وعمليات التقييم لأوضاع المؤسسة أو الشركة عموماً، كمدخل أولى نحو وضع خطة أو استراتيجية عامة لخدمات الطباعة بالشركة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وتبدأ هذه المرحلة بإجراء تحليلات وافية لبيئة العمل السائدة بالشركة أو المنشأة، وخططها الحالية، وأهدافها المستقبلية، والكيفية التى يتم بها إجراء وتنفيذ الأعمال بداخلها، ثم تحليلات أخرى للموارد المتاحة، من ماكينات الطباعة ونظم وبرمجيات الطباعة المستخدمة ودورات العمل المطبقة بها أو المرتبطة بها، وشبكات وموارد بشرية. أما المرحلة الثانية، وهى «التأمين والدمج»، فتركز على التأمين ضد جميع أشكال التهديد والخطر التى تتعرض لها المعلومات المتداوَلة فى عملية الطباعة، وتركّز هذه المرحلة على رؤية مفادها أن الطابعات أصبح لديها قدر من الذكاء والاستقلال بعدما تم تزويدها بوحدات ذاكرة دائمة ومؤقتة ونظام تشغيل وتطبيقات كُتبت خصيصاً لها، وقدرة على التواصل الشبكى السلكى واللاسلكى، وعبر الإنترنت المفتوحة والشبكات الداخلية المغلقة، وانطلاقاً من ذلك فإن الجيل الثانى لخدمات الطباعة لا يتعامل معها باعتبارها نقطة نهاية، ولكن كنقطة يمكن من خلالها تبادل ونشر وإعادة توجيه المعلومات من طرف لطرف، ومن هنا باتت الطابعة فى حاجة إلى كل إجراءات التأمين والحماية التى تحظى بها الحاسبات، مثل توفير مضادات الفيروسات ومضادات الاختراق، وعمليات المسح النهائى للذاكرة طبقاً لجدول معد بمعرفة القائم بالتشغيل. أما المرحلة الثالثة المتعلقة بميكنة وتبسيط العمل فهى تمثل «عنق الزجاجة» الذى يحاول الجيل الثانى من خدمات الطباعة علاجه والتعامل معه؛ فالإحصاءات والدراسات تشير إلى أن العامل الأكثر تأثيراً وراء تصاعد نفقات الخدمات الطباعية يرتبط بطريقة أداء الأعمال داخل المؤسسة وما تحتويه من إجراءات غالباً ما تكون السبب الأساسى فى كثرة أوامر الطباعة، وتكرارها بصورة غير مبررة، وفى جعل العمليات الطباعية أكثر تعقيداً، وأكثر استهلاكاً للوقت، وأكثر عرضة لعمليات الطباعة التى لا داعى لها، أو الخاطئة التى تتعين إعادتها، ويتم فى هذه المرحلة وضع خارطة طريق لتنظيم وتضييق الفجوة بين دورة العمل العامة بالمؤسسة وما يتعلق بها من إجراءات، ودورة عمل الخدمات الطباعية وما تتطلبه من قواعد تضبط التكلفة وتقلل الاستهلاك، وقد يتطلب تنفيذ هذه الرؤية إعادة هندسة بعض الأعمال والإجراءات، مع تحسين الدمج والربط بين الحلول الورقية والحلول الرقمية فى إنتاج وإدارة وتداول المستندات والوثائق وطباعتها.