مصادر: تحقيقات بريطانية حول التهرب الضريبي لـ"الإخوان" في لندن
كشفت مصادر إخوانية، لـ"الوطن"، عن أن مسؤولين بريطانيين أبلغوا عددًا من قيادات التنظيم، ببدء الحكومة البريطانية تحقيقات في اتهامات موجهة إليهم بالتهرب الضريبي في مشروعات تجارية وجمعيات أهلية يملكونها في لندن، وحذروهم من خطورة ثبوت هذه الاتهامات، على مستقبل التنظيم في بريطانيا، بحسب المصادر.
وكانت صحف بريطانية، من بينها "تليجراف"، نشرت منذ يومين، تقاريرًا تفيد بتهرب جمعيات وشركات تجارية يمتلكها قيادات إخوانية من الضرائب، ما يهدد وجودها، ومحاسبة القائمين عليها.
وقال محمد سويدان، القيادي بالتنظيم الدولي للإخوان، الهارب في لندن، لـ"الوطن"، إن التنظيم أوكل محامي للتحرك قانونيًا ضد الدعاوي الموجهة إلى قياداته، نافيًا أن يكون هناك أي شبهات بشأن تهرب ضريبي، معتبرًا أن هناك ضغوط سعودية وإماراتية تقف وراء الاتهامات، بهدف التضيق على التنظيم دوليًا.[FirstQuote]
وأشار أحمد عبدالعاطي، أحد الكوادر الشبابية بالإخوان، المقيم في تركيا، إلى أن "التنظيم الدولي يبحث نقل أنشطة التنظيم الموجودة في لندن إلى تركيا، بعد ظهور مؤشرات عن فرض الحكومة البريطانية مزيد من القيود على التنظيم، وأخرها اتهامات موجهة للجمعيات الخيرية التابعة للتنظيم بالتهرب الضريبي".
في المقابل، أكد الدكتور نبيل حلمي، أستاذ القانون الدولي، أن هناك 3 عقوبات للتهرب الضريبي في بريطانيا، هي السجن المشدد، والمنع من مزاولة التجارة، ومصادرة الأموال، لافتًا إلى "أنه لا يمكن تحديد عدد سنوات العقوبة التي يمكن أن تصدر في حق قيادات الإخوان، حال ثبوت اتهامات التهرب من دفع الضرائب، إلا بعد تحديد عقوبة كل واقعة على حدة، وحجم التهرب".
وذكر السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية السابق، أن محاصرة الجمعيات الإخوانية في بريطانيا، قرار سياسي بغطاء قانوني، وخطوة أولى في تجفيف منابع تمويل الإرهاب الدولي، وردًا على استقطاب البريطانيين للقتال في صفوف الجهاديين في سوريا والعراق، بحسب قوله.
وأوضح سعد، لـ"الوطن"، أنه في حالة ثبوت تهمة التهرب الضريبي علي قيادات التنظيم، فستكون الخطوة الأولى هي حظر الجمعيات والمشروعات التابعة له، والتحقيق مع جميع المسؤولين عنها، والخطوة الثانية هي ترقب مصادر تمويل التنظيم، وتتبعها، معتبرًا أن التحرك البريطاني بدأ "متأخرًا" في إدراك حقيقة الإخوان، ودعمهم للجماعات المتطرفة.