نظم طلاب اﻹخوان بجامعة اﻷزهر مظاهرتين، داخل الحرم الجامعى وأخرى خارجه بشارع ذاكر حسين، أمس، واستطاع الطلاب إدخال أدوات الشغب والتظاهر إلى الحرم، مؤكدين استمرار أعمال العنف والتخريب لحين تحقيق مطالبهم، المتمثلة فى الإفراج عن الطلاب المحبوسين، وإسقاط النظام الحالى.
بدأت اﻷحداث بتجمع عشرات الطلاب فى الساعات اﻷولى من صباح أمس، بشارع ذاكر حسين خارج الحرم الجامعى، مشعلين الشماريخ بكثافة، ورددوا هتافات مضادة للجيش والشرطة وإدارة الجامعة، وهددوا عبر صفحاتهم على «فيس بوك» بيوم طويل من الشغب والتظاهر يبدأ فى الحادية عشرة صباح أمس، وهو ما تعاملت معه قوات الشرطة المتمركزة حول الجامعة باهتمام، فدخلت مدرعات فى الحادية عشرة إلى الحرم الجامعى ومشطت أرجاء الجامعة، منعاً لأى تجمعات، وفور خروج المدرعات تجمع العشرات من طلاب اﻹخوان بالجامعة أمام كلية الهندسة، لتعود المدرعات إلى الجامعة للمرة الثانية بحثاً عن الطلاب المشاغبين الذين فضوا تظاهراتهم فور دخولها من البوابة الرئيسية المجاورة لمبنى كلية الزراعة. وبعد خروج المدرعات عاود العشرات من طلاب اﻹخوان التظاهر أمام مبنى كلية الهندسة بالطبول هاتفين ضد الجيش والشرطة وإدارة الجامعة ومشعلين الشماريخ، فدخل عدد من قيادات الشرطة على رأسهم اللواء يحيى عراقى، مساعد مدير أمن القاهرة الجامعة على أرجلهم بصحبة عدد من الجنود وقبل وصولهم فض الطلاب تظاهراتهم وتخفوا بين زملائهم.
من جهته، قال الدكتور عبدالحى عزب، رئيس جامعة الأزهر إن اليوم الدراسى مر فى هدوء أمس، مؤكداً أن ما يفعله طلاب «الفئة الضالة» لا أثر له على العملية التعليمية، ولكنها زوبعة لا فائدة منها، مضيفاً: لن نسمح لهم بالنجاح فى هدفهم وهو تعطيل الدراسة، مشدداً على أن الجامعة لن تسمح بتعطل الدراسة مهما كلفها اﻷمر.
وقال إن قرار فتح المدينة الجامعية بالأزهر سيتم اتخاذه أوائل شهر نوفمبر، وسيتم غلق أى مبنى داخل المدينة الجامعية فوراً إذا ثبت تورط الطلاب فيه فى أعمال الشغب، مشيراً إلى أن المدن الجامعية تشهد أعمال صيانة بعدد من المبانى السكنية للانتهاء منها فى أسرع وقت، وطمأن «عزب» جميع الطلاب بأن الجامعة لن تسمح بأن يمسسهم سوء.
فى سياق متصل، أكد الدكتور توفيق نورالدين، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الدراسات العليا والبحوث إن امتحانات الدراسات العليا بكليات الجامعة تسير بشكل طبيعى وبكل هدوء وانضباط، مشيراً إلى أنه لا توجد شكاوى من الطلاب بخصوص الامتحانات أو صعوبتها. وقال إن تظاهرات طلاب الإخوان هذا العام لا تتجاوز 20 متظاهراً، مؤكداً أنها مظاهرات لا قيمة لها بالمقارنة بما كان يحدث العام الماضى، ما يؤكد نجاح خطط الجامعة فى تأمين أبنائها. وأكد «نورالدين» أن الجامعة ستفصل فوراً من يثبت له أى صلة باﻷعمال الصبيانية التى يقوم بها مدفوعو اﻷجر.
فيما شهد فرع البنات بجامعة الأزهر هدوءاً تاماً، ورصدت «الوطن» طلاب اﻹخوان يلقون الشماريخ وأدوات التظاهر والشغب عبر السور الفاصل بين كلية الزراعة وفرع البنات، لتتلقاها طالبات الجماعة لاستخدامها فى تظاهراتهن المقبلة، فيما كتبت بعض الطالبات عبارات مسيئة للجيش والشرطة وإدارة الجامعة على حوائط الجامعة بشكل فردى، دون التظاهر.
وكانت الجامعة شهدت تكثيفاً أمنياً ملحوظاً، حيث تمركزت مدرعتا شرطة وعربتا نقل جند كبيرتان أمام كل بوابة مباشرة، ومثلها على الجهة المقابلة لكل بوابة، فيما أعادت قوات الشرطة نشر جنود العمليات الخاصة خارج وداخل كل بوابة لمنع محاولات طلاب اﻹخوان من اقتحام الجامعة فى تجمعات، كما كانوا يفعلون العام الماضى. وتمركزت سيارة إطفاء أمام بوابة الجامعة.