الحاج عبدالغفار: تبرعت بـ46 فداناً لـ«تحيا مصر»

كتب: صالح رمضان

الحاج عبدالغفار: تبرعت بـ46 فداناً لـ«تحيا مصر»

الحاج عبدالغفار: تبرعت بـ46 فداناً لـ«تحيا مصر»

«السيسى رجل وطنى وأنا لست أقل منه وطنية، ويهمنى مصلحة بلدى قبل مصلحتى الشخصية، لذلك قررت أن أتبرع بكل ما أمتلكه من أراضٍ زراعية، ومساحتها 46 فداناً لمصر، نصف لصالح صندوق تحيا مصر والنصف الآخر لمشروع قناة السويس الجديدة».. هكذا قال الحاج عبدالغفار منصور السيد النواجى، 84 عاماً، فلاح ويقيم فى قرية نوسا الغيط بالدقهلية، لـ«الوطن». وأضاف: أرضى بالكامل أمتلكها فى محافظة المنيا وعندما رأيت الرئيس السيسى يتبرّع بنصف راتبه ونصف ثروته قلت إننى لست أقل منه، وذهبت إلى محافظ المنيا وأعلنت عن تبرّعى بكامل أرضى الزراعية المزروع منها 20 فداناً بالعنب وباقى الأرض بالقمح والكراوية وغيرها من المحاصيل الزراعية، وقمت بإثبات ذلك فى محضر رسمى لصالح صندوق «تحيا مصر» وقناة السويس، إلا أننى فوجئت باللواء صلاح الدين زيادة، محافظ المنيا، يزور الأرض ويعلن تحويلها إلى مزرعة ماشية لصالح المحافظة، وهو ما ضايقنى لأننى تبرعت بأرض صالحة للزراعة ولصالح مصر وليس محافظة المنيا وحولها المحافظ إلى «مزرعة مواشى». وتابع: ذهبت الأسبوع الماضى إلى قصر الاتحادية لمقابلة الرئيسى السيسى لأشكو له محافظ المنيا وأعلن تبرعى أمامه بأرضى لصالح صندوق «تحيا مصر» وقناة السويس، ولكنه «كان مشغول.. ربنا يعينه، ولم أتمكن من مقابلته، وأنا أريد أن تستغل أرضى فى الغرض الذى تبرّعت من أجله، وأن تظل زراعية لأنى استصلحت كل شبر فيها». «الأرض جزء من حياتى من جسمى، فأنا عملت فيها 21 عاماً، استصلحت كل شبر فيها، تركت قريتى لأنى تعلمت الطموح والفدائية من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر» كلمات خرجت من الحاج عبدالغفار مختلطة بالدموع، وقال: «أنا كان عندى 9 أفدنة فى القرية، وكان هدفى التوسع فى الأرض الزراعية للدولة، بعتهم وصرفت على الأرض الزراعية فى المنيا واستصلحتهم وقعدت فيهم أزرعهم وأشرف على زراعتهم، وخضّرت 46 فداناً فى الصحراء، ويبقى كده أنا عملت حاجة للدولة، وكان هدفى ليس نفسى، لأن لو هدفى نفسى فإن 8 أفدنة فى قريتى يعيّشونى ملك، لكن هدفى من الأول هو مصر، وكنت زارع السنة دى 8 أفدنة قمح فى المنيا ونفسى يكون عندنا اكتفاء ذاتى من كل شىء، والصحراء عندنا تقبل، وعاوز الشباب يبقى عنده طموح وحب لبلده ويترك الدلتا ويروح للصحراء فأنا روحت هناك وأنا عمرى الآن أكثر من 60 عاماً وياريت الشباب يكون عنده نفس الطموح ويوسع الرقعة الزراعية ونعوض الأرض اللى تم البناء عليها فى الدلتا ونعوض مكانها فى الصحراء 10 مرات، فهناك أرض بكر معدنها غير موجود فى الدلتا، وأنا كان لا يمكن أن أتركها أبداً، ولكن سنى كبيرة وكنت أصاب بغيبوبة، ونظراً لظروفى لم أتخلَ عنها بالسهل لأنها جزء منى». وأشار إلى أنه عندما عمل «عبدالناصر» مديرية التحرير وكنا نغنى ونقول «اطوى رمال الصحرا وطير على مديرية التحرير»، وكان عندى شوق وطموح لغزو الصحراء وجاءت الفرصة لى عن طريق صديقى الحاج عبدالعزيز من المنيا، وبدأت بعدد 11.5 فدان وكنت أبيع فى القرية وأشترى فى المنيا، وبعت كل أرضى فى قريتى واشتريت فى الصحراء وأصبحت قدوة للناس هناك وعلمتهم الزراعة وكنت لا أنام وطورت المنطقة بالكامل. وطالب شباب مصر بالزراعة فى الصحراء، وقال لهم «الصحراء فيها خير وهى المستقبل، روحوا عمّروا الصحراء واخدموا مصر علشان مصر تخدمكوا واقفوا رجالة». وتجمع عدد كبير من أبناء قرية نوسا الغيط فى بيت الحاج عبدالغفار يتعلمون منه وطنيته وإخلاصه لبلده، وطالبوا الرئيس السيسى بتوفير معاش له يكفيه بعد أن تبرّع بكل ما يملك لصالح مصر.
صورة من تنازله عن الأرض