«عصام» طلب «السوفالدى».. و«الصحة»: «هنعالجك فى مارس السنة الجاية»

كتب: إسراء حامد

«عصام» طلب «السوفالدى».. و«الصحة»: «هنعالجك فى مارس السنة الجاية»

«عصام» طلب «السوفالدى».. و«الصحة»: «هنعالجك فى مارس السنة الجاية»

«سنوات المرض الماضية مرت ثقيلة، تحمَّل ويلاتها أملاً فى العودة لحياة طبيعية، لكن سرعان ما تبدد الأمل تحت عجلات الروتين»، هكذا لم يجد عصام عبدالهادى سوى الاستسلام للموت، بعد 13 عاماً رفضت فيها معاهد الكبد علاجه على نفقة الدولة من تليف الكبد رغم تأخر حالته. الرجل الأربعينى رفض التردد على معهد الكبد بشبين الكوم وفضل البقاء وسط عائلته فى الدلنجات بالبحيرة، انتظاراً للموت المحقق، فالمسافة الطويلة التى يقطعها أسبوعياً لم تعد مجدية، والنفقات فاقت قدراته المادية، خاصة بعد توقفه عن عمله بـ«النقاشة» بسبب المرض، لتتولى زوجته مسئولية الإنفاق على أسرته وبناته الأربع. «كنت خلاص استسلمت للموت، بعد ما أنفقت كل اللى حيلتى فى العلاج، لغاية وزارة الصحة ما فتحت باب التقديم للعلاج بالسوفالدى، وقتها أبواب الأمل فتحت لى من جديد»، قالها «عصام» ولسان حاله ينطق: «بس يا فرحة ما تمت». جاء الأول من أكتوبر، الموعد المرتقب لتسلّم «عصام» عبوة «سوفالدى» بعد تسجيل البيانات المطلوبة، لكنه تخلف عنه بسبب احتجازه بالمستشفى بعد نوبة ألم شديدة، ليأتيه الموعد الجديد مصحوباً بصدمة وتعجب «حددوا لى ميعاد جديد فى مارس 2015 يعنى بعد 6 شهور، رغم إنى مريض بتليف كبد فى المراحل الأخيرة، وباخد منشطات لتحمل الألم». «عصام»، قال: «طبعا مش هستنى الموت بعد كده، هضرب عن الطعام، وإما العلاج أو الموت السريع، حتى لا أكون عبئاً على أسرتى أكتر من كده».