ساندوا «السيسى»

كتب: د. إبراهيم الشبرواى

ساندوا «السيسى»

ساندوا «السيسى»

من المعروف سلفاً أن ثورة 25 يناير قد قامت ضد نظام «مبارك»، ورجال الحزب الوطنى هم أعداء «مبارك» الحقيقيون وليس الإخوان المسلمين وحدهم، كانوا جميعاً على رأس السلطة بكل فروعها وكراسيها، وحينما قامت الثورة كان شعارها الحقيقى الواضح والمعلن هو «الشعب يريد إسقاط النظام» بكل أضلاعه، من حكومة ومعارضة، وقلنا إن المعارضة كانت بالنسبة للحزب الوطنى كمراحيض يستخدمها عند اللزوم ويقوم بتنظيفها وتجهيزها حتى تكون صالحة للاستخدام السياسى. ولم تكن المعارضة حينئذ إلا الأحزاب الكرتونية والإخوان المسلمين، ولم يسقط النظام كما كان الشعب الذى خرج فى يناير يسعى، بل تبادل فيه الفاعلون المواقع. والحقيقة التى أومن بها أن الشعب المصرى فى 30 يونيو قد أجهز على المعارضة نهائياً، واستغل الحزب الوطنى هذه الضربة القاضية لمصلحته ووقف يتمسح بالشعب ويطلب رضاه ورضى أن يكون فى المواقع الخلفية انتهازاً لفرصة قد تكون مواتية. وظل الحزب الوطنى يلعب فى تلك المواقع منذ كتابة الدستور لانتخاب الرئيس لقانون التظاهر لإعادة المحاكمات حتى يتخلص تماماً من أعباء 25 يناير بهدف التهام الدولة مرة أخرى من خلال انتخابات مجلس الشعب المقبلة. والتفوا من جديد حول الرئيس السيسى لمصاهرته، وقدموا أنفسهم على أنهم حماة الوطن وهم الوحيدون أصحاب الخبرات والكفاءات والأموال والتأثير والإعلام. والحقيقة كواحد من الذين شاركوا فى الثورة بجهد مقل انتظرت ماذا سيكون رد فعل الرئيس إزاء هذا المظهر المقيت الذى أوصل الشعب لقناعة أن «25 يناير» كانت «مؤامرة». لكن لدىَّ قناعة بدهاء «السيسى»، وكنت أؤيده فى كل خطواته وكلى أمل ألا يرضخ لهؤلاء، واليوم وصلت قناعتى إلى أن المستقبل بعد بداية الإفراج عن شباب «يناير» لن يكون إلا لشباب «يناير» وشيوخها، إن صح التعبير، ولاحظ معى خيبة الأمل التى أصابت أعداء ثوره يناير، ولاحظ معى أن انتخابات مجلس الشعب وقانونها الذى فصَّله زبانية الحزب الوطنى سيكون محل تغيير.. إذاً أبشروا أيها «الينايريون» بالمستقبل ولا تتركوا الرئيس وحده لهؤلاء.