قبل أن يستخدما العصا البيضاء المخصصة للمكفوفين، كان «بيتر»، و«أميرة»، طفلين مكفوفين من محافظة المنيا، يعانيان أشد معاناة، فلا أحد من المارة يلتفت إليهما ولا يعرض عليهما المساعدة مما يؤدى إلى تعثرهما فى الطريق وكثيراً ما تعرضت حياتهما للخطر بسبب الوقوع فى حفرة أو الاصطدام بحائط. العصا البيضاء فى يد «بيتر» 9 سنوات تعنى «أنا معوق وأطلب المساعدة»، ويقول: «بدأت أحس بأمان شوية من بعد ما مسكت العصاية البيضا، ناس كتير بتعرض تساعدنى وده فى حد ذاته إدانى إحساس بالأمان والاستقلالية والاعتماد على النفس، لأنى اتدربت كويس على استخدامها».. وهو نفس ما أكدته «أميرة» التى لم تعد تشعر بأى مشكلة أثناء سيرها فى الشارع بمفردها.
وسيم عادل، مدير جمعية «النور الحقيقى لخدمة المكفوفين وضعاف البصر» فى المنيا، أكد أن المجتمع المصرى لا يزال يجهل «العصا البيضاء»، لذلك لا بد من توعية المجتمع بها وبحاملها، من خلال عمل نشرات وكتيبات للتوعية. وأوضح «عادل» أن من أشهر القوانين المتعلقة بالعصا البيضاء، والتى تطبق حالياً فى كثير من الدول، أن يقف قائد السيارة على بعد 10 أقدام من الشخص الكفيف إذا رآه يشير بعصاه البيضاء، ولو حدث أن صدمت سيارة شخصاً كفيفاً لا يحمل عصا بيضاء تسقط العقوبة عن السائق، كما يعاقب أى شخص يحمل العصا البيضاء إذا ثبت أنه غير كفيف».