"داعش" يستغل الشباب الأوروبي لترويج أفكاره وترهيب حكوماتهم

كتب: لطفى سالمان

"داعش" يستغل الشباب الأوروبي لترويج أفكاره وترهيب حكوماتهم

"داعش" يستغل الشباب الأوروبي لترويج أفكاره وترهيب حكوماتهم

كثف تنظيم "داعش"، مؤخرًا، من استغلال مواقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك، وتويتر"، برامج الشات، في نشر مئات الفيديوهات التي تروج للتنظيم وأفكاره وتحركاته والعمليات التي ينفذها باللغة الإنجليزية، مستغلاً المقاتلين الأجانب في صفوفه، بهدف بث حالة من القلق في صفوف الحكومات الأوروبية، بعد إنضمام أكثر من 3000 مقاتل من أوروبا وأمريكا لـ"داعش"، وفقًا لتقرير لمركز "سوفان" البريطاني، المختص بمتابعة الحركات الجهادية. وأوضح المركز البريطاني، أن 80 % من المقاتلين الأجانب، تم استقطابهم من خلال الفيديوهات باللغة الإنجليزية، التي ينشرونها على موقع التواصل الاجتماعي، و"يوتيوب" و"دايلي موشن". وأكد المركز، على استغلال عناصر التنظيم للأحداث ليصبحوا محل اهتمام ونقاش الشباب الأوروبي، لبث أفكارهم من خلالها، فعلى سبيل المثال كان معظم حديث المجتمع الأوروبي، خلال الفترة الماضية، عن انفصال أسكتلندا عن المملكة المتحدة، فاستغل الجهاديين تصدر الهاشتاج الخاص بانفصال أسكتلندا، واستخدموه لبث أفكارهم عليه، وتجاوب معهم بعض الشباب البريطانيين، الذين تبنوا أفكارهم وانضموا إليهم. وأشار المركز، أن "داعش" تسيطر على نحو 67% من المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي الجهادية، فيما تسيطر جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، على 17%، والجيش السوري الحر على 2%، والنسبة الباقية لجهاديين من تنظيمات أخرى. وقالت تقارير لصحف بريطانية، إن "داعش"، تستغل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، وبرامج الشات، في العالم لنشر أفكاره، والوصول إلى الشباب العربي والأجنبي، خصوصًا أن عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم، تجاوز 3 مليارات، بينهم أكثر من 120 مليون مستخدم عربي، فيما يقدر عدد مستخدمي شبكة "فيسبوك" بنحو 1.23 مليار، و"تويتر" بـ500 مليون، وتخطى عدد مستخدمي تطبيق التراسل الفوري "واتس آب" الـ600 مليون. وأشارت التقارير، إلى أن إدارة "يوتيوب" حذف خلال الأشهر الماضية، نحو 40 ألف فيديو باللغة الانجليزية لـ"داعش". من جانبه، قال أبوالبراء المصري أحد الجهاديين المصريين في سوريا والذي يعمل قاضيًا شرعيًا، لـ"الوطن"، عبر "سكايب"، إن "داعش" لديها عدد من الأجانب، درسوا الإعلام في أوروبا، يساهمون في تطوير أداء الفيديوهات التي تظهر، على مواقع التواصل الاجتماعي، بلغات مختلفة كما أن لديه محترفين في نشر الفيديوهات بطرق تحول دون رصدها من الأجهزة الأمنية. وأضاف: "هذه الفيديوهات تثير الرعب في صفوف الدول الأوروبية، خصوصًا حينما يظهر أحد الأجانب وهو يهدد دولته، فعندها يشعرون بأن مواطنيهم الذين تربوا بينهم، انقلبوا عليهم".