مشايخ السلفية يعتزلون العمل السياسي ويتخلون عن "النور" في الانتخابات
وضعت مشايخ التيار السلفي الدعوة السلفية، في مأزق، بعد رفضهم دعم مرشحي حزب النور في الانتخابات البرلمانية المقبلة، إضافة لرفضهم خوض أبناء التيار الإسلامي للانتخابات في ظل عودة القبضة الأمنية على الإسلاميين مرة أخرى، ورفض الدولة التصالح معهم، بحسب أقوالهم.
يأتي ذلك بعد رفض كبار عائلات الصعيد والوجه البحري دعم الحزب والترويج لهم، مقابل خوض الانتخابات، ما دفع قيادات النور للجوء لكبار مشايخ التيار السلفي لإعلان دعمهم لحزب النور في الانتخابات، مقابل مرشحي الحزب الوطني المنحل والأحزاب المدنية، إلا أن قيادات التيار السلفي أعلنت رفض ذلك وعلي رأسهم محمد حسان الداعية الإسلامي ومحمد حسين يعقوب عضو مجلس شورى العلماء السلفي وأبوإسحاق الحويني أحد كبار مشايخ السلفية.
وكشفت مصادر مقربة من محمد حسان الداعية الإسلامي، أنه أبلغ قيادات الدعوة السلفية اعتذاره عن دعم مرشحي الحزب في الانتخابات، لرفضه العمل السياسي وعودته متفرغا لعمله الدعوي مرة أخرى، نظرا لانتشار جماعات التكفير في الوطن العربي.
وأضافت المصادر، لـ"الوطن"، أن حسان أبلغ وفد الدعوة السلفية، إنه قرر سابقا في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، إلغاء البرامج السياسية من الفضائية التي يمتلكها، معربا عن رغبته في فصل العمل الدعوي عن السياسي واكتفاءه بالدعوي، موضحا أن حسان يخضع الآن لفترة نقاهة وراحة بعد إصابته المرضية الأخيرة التي تماثل للشفاء منها.
وقالت المصادر إن الوفد الذي ضم شريف الهواري، عضو مجلس الإدارة وأحمد الفولي، عضو شورى الدعوة، احتج على قرار حسان مؤكدا أن النور هو الحزب الوحيد الذي يمثل التيار الإسلامي في الانتخابات المقبلة، ويجب دعمه، هو ما اعتذر عنه حسان "بشدة".
وأوضحت مصادر سلفية أخرى إعلان يعقوب اعتزاله للعمل السياسي والتفرغ للدروس والخطب، مؤكدا أنه ليس من أهل للسياسة، فيما رفض الحويني خوض الانتخابات مؤكدا أنه سيتجه للحشد لمقاطعتها.
في سياق متصل، قرر حزب النور وقف جميع اجتماعاته الانتخابية الخاصة بتسمية مرشحيه في الانتخابات البرلمانية القادمة، لحين صدور تقسيم الدوائر الانتخابية، نظرا لوجود حالة من الغموض في تقسيم الدوائر.
وقال المهندس صلاح عبد المعبود عضو الهيئة العليا لـ"النور"، إن سبب توقف الحزب عن الاجتماعات الخاصة بتسمية مرشحيه في الانتخابات البرلمانية، هو عدم قدرته على حسم اختيار أسماء مرشحيه النهائيين حتى صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.
من جانبه، قال الدكتور شعبان عبد العليم الأمين العام المساعد لحزب النور، إن الحكومة لن تستطيع الالتزام بإصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية وإجرائها قبل نهاية العام، موضحا أنه كان من "المفترض" أن يصدر القانون منذ ثلاثة أشهر.
وأضاف أن خارطة الطريق تنص على تشكيل مجلس تشريعي قبل نهاية العام الجاري، إلا أن الفترة المتبقية لن تكفي بأي حال لإجراء الانتخابات البرلمانية وتشكيل مجلس النواب، هو ما يعد مخالفة لخارطة الطريق التي توافقت عليها القوى الوطنية".
في سياق متصل، واصل حزب النور نشاطه الخدمي قبل الانتخابات، ووضعت الأمانات خطة موسعة لتسهيلات المعاش بالمحافظات، كذلك وجه الحزب قيادات الأمانات لزيادة القوافل الخدمية والأسواق المجانية بالمحافظات خلال الأسابيع المقبلة.