اليوم.. "وليمة سينمائية دسمة" في افتتاح مهرجان أبوظبي الدولي
اختار مهرجان أبو ظبي السينمائي الدولي، 108 أفلام طويلة، بخلاف 36 فيلمًا قصيرًا، للعرض في مختلف أقسام الدورة الثامنة للمهرجان، الذي يفتتح اليوم الخميس، بالعرض العالمي الأول، للفيلم الإماراتي "من ألف إلى باء"، للمخرج الإماراتي علي مصطفى، ومن تأليف محمد حفظي، ويتناول الفيلم الرحلة التي يقوم بها ثلاثة أصدقاء، من أبو ظبي إلى بيروت، تكريمًا لذكرى أحد أصدقائهم الأعزاء.
وتنقسم الأفلام 108 الطويلة، إلى 83 فيلمًا في أقسام الأعمال الروائية الطويلة المختلفة، و25 فيلمًا في أقسام الفيلم الوثائقي.
وتتوزَّع الأفلام الروائية الطويلة بين المسابقة الدولية، ومسابقة "آفاق" جديدة للعمل الأول والثاني، وتتنافس الأفلام العربية مع الأفلام الأجنبية في المسابقتين.
ويبلغ عدد أفلام المسابقة الدولية، 17 فيلمًا منها 5 أفلام عربية، تتنافس على الفوز بجائزة "اللؤلؤة السوداء" لأفضل فيلم روائي (100 ألف دولار)، توزع بين المخرج والمنتج الرئيسي، وجائزة لجنة التحكيم (50 ألف دولار)، يتسلمها المخرج، وجائزة أحسن فيلم عربي، (50 ألف دولار) بين المخرج والمنتج الرئيسي، وأحسن مخرج في العالم العربي، (25 ألف دولار) للمخرج، وأفضل ممثل وأفضل ممثلة.
والأفلام العربية الخمسة هي، فيلم "القط" للمخرج إبراهيم بطوط، وإنتاج وبطولة عمرو واكد، ويشارك في البطولة فاروق الفيشاوي، ويعرض الفيلم عالميًا للمرة الأولى في المهرجان، وفيلم "حمىّ" وهو إنتاج مغربي فرنسي إماراتي، للمخرج هشام عيوش، وفيلم "ذكريات منقوشة على حجر"، وهو إنتاج عراقي ألماني قطري، للمخرج الكردي شوكت أمين كوركي، وفيلم "الوادي" وهو إنتاج لبناني فرنسي ألماني إماراتي قطري، من إخراج اللبناني غسان سلهب، وأخيرًا فيلم "تمبوكتو" وهو إنتاج موريتاني فرنسي قطري، للمخرج عبدالرحمن سيساكو، وهو الفيلم الذي شارك في المسابقة الدولية لمهرجان "كان" السينمائي الدولي في شهر مايو الماضي.
ومن بين الأفلام غير العربية في المسابقة الدولية، والتي شاركت أيضًا في مسابقة مهرجان "كان" هذا العام، الفيلم الروسي "لفياثان"، الذي نال جائزة السيناريو، كما ينافس في تلك المسابقة الفيلم الصيني "فحم أسود، ثلج رقيق"، الذي فاز بجائزة "الدب الذهبي" في الدورة الأخيرة لمهرجان برلين السينمائي الدولي، وكذلك الفيلم الإيراني "قصص"، الذي فازت مخرجته رخشان بني اعتماد، بجائزة السيناريو في المسابقة الدولية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في سبتمبر الماضي، وأيضًا الفيلم الإيطالي "قلوب جائعة"، الذى نال بطلاه جائزتي أفضل ممثل وأفضل ممثلة في مهرجان فينيسيا.
ومن ضمن الأعمال السينمائية الأخرى، التي تتنافس على جوائز المسابقة الدولية لمهرجان أبوظبي، الفيلم الفرنسي "عودة إلى إيثاكا"، للمخرج لوران كانتيه، والفيلم الأمريكي "99 منزلا"، للمخرج الإيراني رامين بجراني، والفيلم الدنماركي السويسري "فرصة ثانية "، للمخرجة المتميزة سوزان بيير، وفيلم "الحكمة" الإيطالي الفرنسي المشترك، للمخرج يوجين جرين، والفيلم البريطاني "نادى الشغب"، والروسي "تجربة"، ومن آسيا الفيلم الياباني "حرائق في السهل"، ومن كوريا الجنوبية "تل الحرية".
ويرأس لجنة تحكيم هذه المسابقة، الممثل الهندي الشهير عرفان خان، وتضم الروائي الجزائري واسيني الأعرج، والممثل الفلسطيني علي سليمان، والمخرج البريطاني ستيفن شينبرج، والمخرجة الاسترالية كيت شورتلاند.
مسابقة آفاق جديدة:
تضم هذه المسابقة، مجموعة من الأفلام العربية، منها الفيلم الأردني الإماراتي القطري البريطاني "ذيب"، وهو أول إخراج لناجي أبو نوار، ونال الفيلم جائزة أحسن إخراج في مسابقة آفاق، في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وكذلك الفيلم الجزائري الفرنسي "الوهراني"، وهو ثاني عمل للمخرج إلياس سالم، وبطولته أيضًا، والفيلم العراقي "صمت الراعي" الذي يعرض عالميًا للمرة الأولى، بالإضافة إلى فيلم "من ألف إلى باء" .
ويتكون هذا القسم من 19 فيلمًا، منها الفيلم الإيطالي "العجائب"، الذي مُنح الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي الدولي الأخير، وفيلم "دروب الصليب" وهو إنتاج ألماني فرنسي، وحصل الفيلم على جائزة السيناريو، في مهرجان برلين في فبراير الماضي، والفيلم الإسباني "فتاة سحرية"، للمخرج كارلوس فيرموت، ونال الفيلم الجائزة الذهبية، وجائزة الإخراج، في مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي في سبتمبر الماضي، وفاز الفيلم الأمريكي "السقطة"، بجائزة السيناريو، وبدأ عرضه في الولايات المتحدة الشهر الماضي.
ويعرض في هذا القسم من المهرجان، عدد من الأفلام، التى تُوجت بجوائز في مهرجانات سينمائية دولية، هي أفلام "جزيرة الذرة" وهو إنتاج جورجي ألماني فرنسي كازاخستاني، ونال الفيلم جائزة الكريستال الذهبية، في الدورة الأخيرة لمهرجان كارلوفي فاري التشيكي، في يوليو الماضي، وفيلم "ديفريت" الإثيوبي، الذى حصل على جائزة الجمهور في مهرجان برلين السينمائي الدولي.
كما يعرض الفيلم الفرنسي "ضربة المطرقة الأخيرة"، الذى نال بطله رومان بول، جائزة "مارتشيللو ماستروياني"، لأفضل وجه جديد في فينيسيا، و"سيفاشي" الهندي، الذى مُنح جائزة التحكيم الخاصة، في مهرجان فينيسيا أيضًا، والفيلم الأمريكي "إصابة"، للمخرج داميان شاذيل، الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، وجائزة الجمهور في مهرجان ساندنس الأمريكي، كما يتنافس على جوائز هذا القسم، أفلام أخرى من الولايات المتحدة وكندا وصربيا والهند وكوريا الجنوبية وتايوان.
ويرأس لجنة تحكيم هذه المسابقة، المنتجة الفرنسية كاترين موسار، صاحبة عدة أفلام تسجيلية هامة، منها "الصورة الناقصة"، الذى رُشح في بداية هذا العام لأوسكار أحسن فيلم أجنبي، وبقية أعضاء اللجنة هم، المخرجة المغربية ليلى كيلاني، والممثل السوري باسل خياط، والمخرج الهندي أنوب سينغ، والفرنسي شارل تيسون مدير قسم أسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي.
تتنافس الأفلام على الفوز بجائزة "اللؤلؤة السوداء" لأفضل فيلم روائي (100 ألف دولار)، توزع بين المخرج والمنتج الرئيسي، وجائزة لجنة التحكيم (50 ألف دولار)، يتسلمها المخرج، وجائزة أحسن فيلم عربي، (50 ألف دولار) بين المخرج والمنتج الرئيسي، وأحسن مخرج في العالم العربي، (25 ألف دولار) للمخرج، وأفضل ممثل وأفضل ممثلة.
مسابقة الفيلم الوثائقي:
ويشارك في هذا القسم، 7 أفلام عربية، هي الفيلم المصري "أم غايب"، للمخرجة نادين صليب، والفيلم اللبناني الأردني الإماراتي "ملكات سوريا" لياسمين فضة، وفيلم "قراصنة سلا"، من إخراج مريم عدو، وروزا روجرز، وهو إنتاج مغربي بريطاني فرنسي إماراتي، والفيلم العراقي "الأوديــة العراقية"، والفيلم السوري الألماني "العودة إلى حمص"، والفيلم الفلسطيني "المطلوبون 18"، وهو إنتاج كندى إماراتي فرنسي، وإخراج باول كوان، وعامر شوملي، والفيلم الإماراتي "صوت البحر" للمخرجة نجوم الغانم.
ويبلغ إجمالي الأفلام الوثائقية في المسابقة، 17 فيلمًا بخلاف الأعمال العربية، حيث تشارك أفلام من بريطانيا وفرنسا والدنمارك والولايات المتحدة والكونجو والمكسيك وكولومبيا، وأحد أهم هذه الأفلام هو "نظرة الصمت" وهو إنتاج دنماركي فنلندي إندونيسي نرويجي بريطاني مشترك، وقد نال جائزة لجنة التحكيم، وجائزة الجمهور، في مهرجان فينيسيا الأخير.
وتتكون لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، من المخرجة الأمريكية كريستينا فوروس، والمخرج المغربي داوود أولاد السيد، والمخرج التونسي إلياس بكار، والمخرج المصري الأمريكي شريف القطشة، والمخرج الهندي عمار كانوار .
وتنقسم الجوائز إلى جائزة اللؤلؤة السوداء ( 80 ألف دولار) مناصفة بين المخرج والمنتج الرئيسي، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة (40 ألف دولار) للمخرج، وجائزة أحسن فيلم عربي (50 ألف دولار) بين المخرج والمنتج الرئيسي، وجائزة أحسن مخرج عربي (25 ألف دولار).
توجد مسابقة أخرى ينظمها مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، واختير لهذه المسابقة 11 فيلمًا من أقسام المهرجان السابقة، إلى جانب فيلمين قصيرين.
ويرأس لجنة هذه المسابقة، المخرج المصري مروان حامد، وتضم 3 شخصيات أخرى، منها الفنانة المصرية نيللي كريم، وتمنح اللجنة جائزة أحسن فيلم (70 ألف دولار)، وجائزة أحسن سيناريو (30 ألف دولار).
عــــروض عالميــــة:
أما عشاق السينما، فمتاح لهم فرصة مشاهدة 32 فيلمًا، من أهم إنتاجات السينما العالمية في العام الحالي، منها عدة أفلام نالت جوائز مهمة، مثل الفيلم التركي "سبات شتوي"، الذي نال جائزة السعفة الذهبية في مهرجان "كان" الأخير، وفيلم "حمامة جلست على غصن تتأمل في الوجود"، وهو إنتاج سويدي نرويجي فرنسي ألماني مشترك، والفيلم حائز على جائزة "الأسد الذهبي" في مهرجان فينيسيا الأخير، و فيلم "الآنسة جولي" وهو فيلم نرويجي بريطاني إيرلندي، وفيلم "يومان وليلة"، للشقيقين البلجيكيين جان بيير، ولوك داردين، وعرض الفيلم عالميًا لأول مرة، في مسابقة مهرجان "كان"، والفيلم الفرنسي "رجلان في المدينة"، لرشيد بوشارب، والأفلام الأمريكية "شمس منتصف الليل"، وفيلم "رجال ونساء وأطفال"، وفيلم "رجل يعتمد عليه"، وهو إخراج وبطولة تومي لي جونز، وعرض الفيلم في مسابقة "كان"، والفيلم التسجيلي البرازيلي الإيطالي الفرنسي "ملح الأرض"، للمخرج الألماني فيم فندرز، وحاز الفيلم على جائزة لجنة التحكيم، في قسم "نظرة ما" في مهرجان "كان"، والفيلمان البريطانيان "قمامة" و "عام 71".
ويتولى المبرمج انتشال التميمي، المسؤول عن جميع الاختيارات العربية في المسابقات المختلفة، تنظيم قسم مبتكر، يعرض فيه مجموعة أفلام لمخرجين عرب، يعيشون خارج الوطن العربي، وقد اختار 9 أفلام، لمخرجين يعيشون في فرنسا وهولندا والسويد وألمانيا وبريطانيا، مثل "يوم جديد في صنعاء القديمة"، من إخراج بدر بن حرسي، و "في انتظار السعادة"، للمخرج عبدالرحمن سيساكو، وفيلم "ماروك" للمخرجة ليلى مراكشي، وفيلم "سلام يا ابن العم" للمخرج مرزاق علواش، وفيلم "بذور الشك" للمخرج سمير نصر، وفيلم "العروس البولندية" للمخرج كريم طرايديه.
وجه مهرجان أبوظبي، التحية للمخرج الفرنسي فرنسوا تروفو، بمناسبة الذكرى الثلاثين لرحيله، كما يعرض 7 من أشهر أفلامه، منها "الليل الأمريكي"، الذى نال أوسكار أحسن فيلم أجنبي سنة 1974، وفيلم "جول وجيم"، وفيلم "المترو الأخي"، وفيلم "الطفل المتوحش".
ويعرض المهرجان في الختام، 5 أفلام جرى ترميمها مؤخراً، بواسطة مؤسسة المخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي، منها أفلام، "من أجل حفنة دولارات"، والفيلم الإيطالي "ماري بوبينيز"، والفيلم الأمريكي "ثائر بدون قضية".
ويعتبر مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، وليمة سينمائية تولى إعدادها علي الجابري مدير المهرجان، وانتشال التميمي مبرمج الأفلام العربية، وتريزا كافينا مبرمجة الأفلام الأجنبية.