حقوقية ساخرة: لو طالب حب يدخل الحمام نحبسه لأنه محترمش النشيد الوطني
قالت أمل جودة، عضو ائتلاف حقوق الطفل سابقًا، تعليقًا على قرار مديرية التربية والتعليم بالدقهلية، فرض عقوبات على طلاب المدارس ممن يثبت إنه أهان العلم أو تحرك أثناء الطابور وتحية العلم، "طابور الصباح أصلًا انتعاشة الصبح، وطبيعي يكون فيه حركة من قبل الطلاب، وفرض عقوبات على التحرك صباحًا هو نوع من أنواع القمع، على أطفال صغار".
وأضافت جودة، خلال تصريحها لـ"الوطن"، أن الأطفال في المدرسة، وخاصة المرحلة الإبتدائية والإعدادية، غير مدركين لما يحدث حولهم، متابعة: "لو طالب حب يدخل الحمام ولازم يتحرك.. إيه المشكلة؟.. نحبسه عشان محترمش النشيد الوطني مثلًا؟".
وأوضحت الناشطة في مجال حقوق الطفل، أن مواصفات العلم داخل المدرسة من اختصاصات الإدارة والمدرسين، ولا يجب محاسبة تلميذ على شكل العلم أو لونه وحجمه، مؤكدة على أن تحية العلم واحترامه واجبة، وكذلك عدم إهانته، والوقوف والاستماع إلى النشيد الوطني من الثوابت لدى المصريين والطلاب في المدارس.
وواصلت جودة، تصريحاتها، قائلة: "من قرر تطبيق هذا القانون غير مدرك لطبيعة الأطفال التلقائية، وخاصة من لم يتعدى منهم المرحلة الأولى من التعليم، أما الإعدادية فهم مدركين إلى حد ما، والمرحلة الثانوية فقط بها قليل من المنطق إذا تم تطبيق هذا القانون عليها ".
واستنكرت العقوبة الكبيرة لمخالفة القانون، ووصفتها بالغليظة، وقالت إنه يوجد تعسف من قبل الإدارة على الطلاب، مضيفة: "هم يضعون الأطفال في تصادم مع القانون وهذا لا يجوز لصغر سنهم".
وأشارت جودة، إلى أن البديل عن ذلك توزيع ورق على جدران المدارس، والسلالم يحذر التلاميذ من الكلام أثناء تحية العلم، والتحرك خلال الطابور عوضًا عن حبس أطفال قصر، قائلة: "مدة حبس الطفل السارق لا تتجاوز سنة، إزاي يحبسوهم كل ده عشان حد فيهم وطى أثناء الطابور مثلا"، متابعة: "لو الموضوع مهم أوي كدة يخصصوا حصة في الجدول عن كيفية احترام العلم والرمز والنشيد الوطني، ويتم توعية الأطفال بالخطأ بدلًا من تجريمهم وحبسهم".
واستنكرت، الناشطة الحقوقية، خلو بعض المدارس بالمحافظات من مكان اللعب "الحوش"، والحمامات النظيفة، قائلة: "هي أقل حق من حقوق الطفل، بينما يتم محاسبتهم على الوقوف أثناء النشيد وتحية العلم، وإجبارهم على عدم الحركة، أو الكلام والمرور أمام العلم".
واختتمت حديثها، مؤكدة على أن "الجيل الحالي من الأطفال يمثل جيل ثوري، عندما يجد مساحة من الحقوق والحريات على أرض وطنه، وبالتالي سيحترم العلم ورموز الدولة بشكل تلقائي، إضافة إلى معرفتهم الكاملة بالوطنية وأصولها، فمنهم من نزل الميدان، ومنهم من مات صديقه فيه"، مؤكدة على ضرورة المحافظة على وطنية هذا الجيل، وليس التعسف ضده.
يذكر أن مديرية التربية والتعليم بالدقهلية، وزعت نشرة على مدارس المحافظة، تحذر فيها التلاميذ والمعلمين والعاملين بالمدارس من إهانة العلم المصري، أو الحركة أثناء تحية العلم خلال طابور الصباح، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للسجن سنة، وغرامة 30 ألف جنيه، بحسب النشرة.