«الاتحادية»: الإخوان عذبوا مواطناً لحيازته «علبة سجائر».. ومحامية: المتهمون اعتدوا جنسياً على موكلتى

كتب: طارق عباس

«الاتحادية»: الإخوان عذبوا مواطناً لحيازته «علبة سجائر».. ومحامية: المتهمون اعتدوا جنسياً على موكلتى

«الاتحادية»: الإخوان عذبوا مواطناً لحيازته «علبة سجائر».. ومحامية: المتهمون اعتدوا جنسياً على موكلتى

حددت أمس، محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة جلسة الأول من نوفمبر المقبل، لبدء سماع مرافعة الدفاع عن أسعد الشيخة، المتهم فى قضية «أحداث قصر الاتحادية»، ضمن 14 من قيادات الإخوان، من بينهم الرئيس المعزول محمد مرسى، لاتهامهم بقتل 10 أشخاص على رأسهم الصحفى الشهيد الحسينى أبوضيف، وإصابة العشرات، فى الوقائع التى جرت فى 5 ديسمبر 2012، بسبب الإعلان الدستورى الذى أصدره «مرسى». صدر القرار برئاسة المستشار أحمد صبرى يوسف، وعضوية المستشارين حسين قنديل، وأحمد أبوالفتوح، وبحضور المستشارين عبدالخالق عابد، وإبراهيم صالح، ممثلى النيابة العامة، وأمانة سر ممدوح عبدالرشيد والسيد شحاتة. وشهدت جلسة الأمس مفارقة غريبة، حيث طالب أحد المدعين بالحق المدنى عن مجنى عليه ينتمى لجماعة الإخوان، ببراءة المتهمين من الاتهامات المسندة إليهم، مشيراً إلى أن أهلية المتوفى اتهمت فى تحقيقات النيابة أعضاء جبهة الإنقاذ، وبعض الإعلاميين من بينهم وائل الإبراشى وإبراهيم عيسى، لمسئوليتهم عن حشد المعتصمين أمام قصر الاتحادية. وطالب المحكمة بالتصدى لهم وإدخالهم كمتهمين فى القضية، فيما طالب أحد المدعين بإدخال قادة الإخوان سعد الكتاتنى ومحمود غزلان ورفاعة الطهطاوى، ووزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين، كمتهمين أصليين. وانتهت المحكمة أمس من سماع مرافعة المدعين بالحق المدنى، حيث استمعت لمرافعة المحامية هدى نصر الله، المدعية بالحق المدنى عن المجنى عليها علا شهبة، والتى أكدت توافر عناصر الجريمة ومن بينها عنصر الخطأ فى حق المجنى عليهم، مشيرة إلى أن «مرسى» كان يعلم بالأحداث وكان يستطيع إيقاف نزيف الدم، وذلك بشهادة اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية الأسبق. وقالت المحامية «أشعر بالعار لأن رئيس الجمهورية كان عضواً فى جماعة الإخوان الإرهابية»، وأضافت أن المتهم محمد البلتاجى هو من حرض للاعتداء على موكلتها، وقد شهد الشاهد أحمد صبيح الإخوانى، بسلطة البلتاجى ونفوذه على القائمين بالتعذيب. أضافت المحامية أن المتهمين اعتدوا على المجنى عليها بدنياً وجنسياً بملامسة أجزاء حساسة بجسدها ومواطن عفتها، مما يدخل ضمن جريمة هتك العرض، إلا أن النيابة العامة التفتت عنها وركزت على الخدوش والجروح، وتابعت: «رغم التعدى على موكلتى جنسياً، إلا أنها رفضت إعلان ذلك والمطالبة بإثبات حقها وإضافة تهمة هتك العرض للمتهمين حفاظاً على سمعتها وللضرر النفسى الذى سيقع عليها، وخصوصاً بعد أن وجه دفاع المتهمين لها أسئلة استفزازية محرجة». وقالت المحامية راجية عمران، المدعية بالحق المدنى عن ثلاثة من المجنى عليهم، إن مرسى لم يتخذ عبرة مما حدث مع مبارك، وشارك فى الجريمة بصفته موظفاً عمومياً، وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، لتوصل المحكمة رسالة إلى شعب مصر بأن كرامة الإنسان المصرى محمية بالدستور والقانون. واستمعت المحكمة لمرافعة المحامى تامر فوزى، المدعى بالحق المدنى عن المجنى عليه أيمن محمد، والذى أكد أن موكله تعرض لاعتداء بدنى وضرر وعجز من جراء إصابته بجرح قطعى بالرأس من الجهة اليسرى وبالقفص الصدرى وكدمات بجميع أنحاء جسده وتدمير دراجته البخارية، ووصف المتهمين بأنهم «عصابة إجرامية لا تحترم الإنسانية، بقتل النفس ومخالفة الأديان السماوية». وأشار المحامى محمد عبدالعزيز، المدعى بالحق المدنى عن المجنى عليه أحمد مصطفى، إلى أنه يطلب تعويضاً مؤقتاً من المتهمين جميعاً قدره 10 آلاف وواحد جنيه، مؤكداً أن القضية تم نظرها على مدار 66 جلسة وبها 58 شاهد إثبات. وطلب المحامى من المحكمة إدخال متهمين جدد فى القضية وهم كل من قيادات الإخوان محمود غزلان، ومحمد رفاعة الطهطاوى، ومحمد سعد الكتاتنى، ووزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين، وقدم للمحكمة مستندات تدعم طلبه بإدخال هؤلاء الأشخاص ضمن قائمة المتهمين. وأشار دفاع المجنى عليهم إلى أن الباعث الرئيسى للمتهمين على ارتكاب الجريمة هو القضاء على المعارضة والاستئثار بالحكم، وهذه هى أفكار وعقيدة الإخوان. وتابع: «نحن نحاكم اليوم زبانية العصر الذين تلطّخت أيديهم بدماء المصريين». وقال المحامى عن المجنى عليه مصطفى محمد، إن موكله مواطن عادى من المواطنين غير المهتمين بالشأن السياسى، وساقه حظه العثر أنه أثناء عودته من عمله تم احتجازه وتعذيبه وتصويره على أنه بلطجى وكافر لأنهم عثروا معه عند تفتيشه على «علبة سجائر»، مطالباً بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين والحكم بالتعويض المدنى الذى طلبه المجنى عليهم.