بالصور| افتتاح مهرجان أبوظبي السينمائي بحضور نخبة من النجوم
انطلقت الدورة الثامنة لمهرجان أبوظبي السينمائي، أمس، في أجواء احتفالية، وحضور عدد كبير من النجوم، وأهل السينما.
ومضت عدسات المصورين، وتسابق الصحفيون على السجادة الحمراء، لمقابلة نجوم وسينمائيين، أمثال المنتج الأمريكي إدوارد بريسمان، والمخرج "الفرنسي- الجزائري" رشيد بوشارب، اللذين يكرِّمهما المهرجان بجائزة "اللؤلؤة السوداء" للمنجز الإبداعي.
والتف الحضور حول الكلمة الافتتاحية، داخل قاعة قصر الإمارات الكبرى، لمدير المهرجان علي الجابري، التي أشار فيها إلى تطور المهرجان، وركز على الجوانب والمنجزات، التي جعلت منه حدثًا سينمائيًا منتظرًا، وسندًا للسينمائيين العرب، من خلال صندوقه.
وأشاد الجابري، بما اعتبره الإنجاز الأهم للمهرجان، وهو قدرته أن يصبح جزءًا من مدينة أبوظبي، وحاجة حيوية، تتنفسه ويتنفسها.
وبعد انتهاء كلمة رئيس المهرجان، اعتلت المسرح الممثلة لجيجر- لوكولتر، شريك المهرجان الرئيسي، من خلال تقديمها جوائز التمثيل، والإنجاز المهني، لتقدم الجائزة إلى المنتج الأمريكي بريسمان، الذي استطاع خلال 30 عامًا، إنتاج ما يفوق الثمانين فيلمًا، واكتشاف عدد كبير من المخرجين، الذين أصبحوا اليوم في مصاف السينمائيين البارزين.
وكانت الجائزة الثانية، التي قدمتها حفيدة تشارلي تشابلن كارمن، من نصيب المخرج والمنتج رشيد بوشارب، عن مجمل مسيرته الإبداعية، التي تخللتها أفلام ذات أهمية تاريخية واجتماعية وسياسية، وترشح 3 منها لأوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، وسيعرض بوشارب، أحدث أفلامه "رجلان في المدينة"، في المهرجان ضمن فئة "عروض السينما العالمية".
ودعا مقدم الحفل، رؤساء أعضاء لجان التحكيم إلى المسرح وهم، عرفان خان، كاثرين دوسارت، وكريستينا فوروس، يرافقهم أعضاء اللجان، لتقديم فيلم الافتتاح.
استقبل الجابري على المسرح، مخرج الفيلم علي مصطفى، والمنتجين محمد حفظي، وبول بابودجيان، والمدير التنفيذي لـ"إيمج نيشن" مايكل غارين، المشاركة في إنتاج الفيلم.
يعد فيلم "من ألف إلى باء"، هو الفيلم الروائي الطويل الثاني لمصطفى بعد "دار الحي"، ويمثل تجربة فريدة لجهات إنتاجية مختلفة.
ويحكي الفيلم قصة 3 أصدقاء طفولة فرَّقتهم السنين، يقررون استعادة علاقتهم، والسفر من أبوظبي إلى بيروت، للاحتفال بذكرى صديقهم "هادي"، الذي ذهب قبل خمس سنوات إلى بيروت وفارق الحياة هناك.
وكان لاعتماد المخرج على ثلاثة شباب، لم تكن لهم تجارب سابقة في التمثيل، قوة دفع كبيرة للفيلم، رسَّخها مصطفى، باختيار عدد كبير من النجوم والمخرجين من معارفه وأصدقائه، للعب أدوار ثانوية، بدت كأنها تحيَّة منهم لهذا الفيلم، ومن هؤلاء النجوم، علي سليمان، وخالد أبوالنجا، وعبدالمحسن نمر، وسامر المصري، والمخرجون نواف الجناحي، وخالد المحمود، وعهد كامل وغيرهم.
وشكَّلت أساسات هذا الفيلم عناصر عديدة، في مقدمتها قرب المخرج سنًا وهمومًا من شخصياته، في مدينة متنوعة الأجناس، إضافة إلى الخيارات الصوتية من موسيقى وأغانٍ، وجرعة الكوميديا الموزونة، التي ستُمهِّد الطريق للفيلم، كي يخاطب الجمهور الواسع، عن طريق العروض التجارية التي ستنطلق مطلع السنة المقبلة.
ويعد المهرجان جمهوره بعدد كبير من الأفلام المميزة العربية والدولية، خلال الأيام العشرة المقبلة، كما يعرض المهرجان أعمالًا كلاسيكية مستعادة ومرممة.