بروفايل| محمد إبراهيم التصريحات أولاً

كتب: محمد بركات

بروفايل| محمد إبراهيم التصريحات أولاً

بروفايل| محمد إبراهيم التصريحات أولاً

لا يروق له الجلوس فى مكتبه الفخيم بوزارة الداخلية، فالمكالمات الهاتفية المزعجة التى تنهال على مسامعه لتبلغه بانفجار القنابل والعبوات الناسفة بكل شبر فى مصر تؤرقه جداً، وتطير النوم من عينيه، لا توجد لديه رغبة فى استيعاب الدروس القاسية المتكررة فى الشارع المصرى، يصر اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، عند كل لقاءاته الإعلامية وزياراته الميدانية، التى تتبع الانفجارات أو تسبقها، على تأكيد فرضياته التى تلخص الحالة الأمنية فى مصر فى أربعة أحرف «جيدة».. ينطقها بـ«الفم المليان» بثبات مثير بينما لا يتوقف ضجيج الانفجارات ولا صراخ المصابين والضحايا من حوله. للمرة الثانية على التوالى يتم تفجير قنبلة فى كشك أمنى أمام بوابة جامعة القاهرة أسفرت عن إصابة عدد من رجال الشرطة والمدنيين بعضهم فى حالة خطرة، بينما كان الوزير يتحدث عن تحسن الوضع الأمنى فى مصر بمجلس الوزراء، درس جديد يجب ألا ينساه الوزير، خاصة مع مخططات الجماعات الإرهابية لنشر الفوضى فى مصر وإظهار الوضع بها على أنه غير مستقر، ملعبهم الأساسى هو الجامعات المختلفة، حيث وقعت 10 انفجارات بها حتى الآن منذ بدء العام الدراسى، ولم تنجح الإجراءات الأمنية المشددة والقبضة الحديدية فى إرساء الأمن ومنع المظاهرات والانفجارات داخل وخارج أسوار الجامعات، رغم حدوثها بالطريقة نفسها وفى الأماكن نفسها وفى توقيتات متقاربة، والفارق الوحيد بين كل حادثة وأخرى هو عدد الضحايا والمصابين. مهمة اللواء محمد إبراهيم، الذى تعرض العام الماضى لمحاولة اغتيال فى مدينة نصر، صعبة ومحفوفة بالمخاطر، لأن الإجراءات الأمنية التى تتبعها وزارته غير ناجحة حتى الآن، إذ تحاول جماعة الإخوان بكل ما أوتيت من قوة تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، مستخدمة فى ذلك ذراعها الطلابية لإثبات وجهة نظرها فى تفاقم الأوضاع فى مصر. بدأ اللواء محمد إبراهيم، المولود بمحافظة السويس فى 10 أبريل 1953، مهام عمله فى وزارة الداخلية برتبة ملازم أول بمديرية أمن السويس عام 1980، وظل يعمل فى مجال البحث الجنائى لفترة طويلة بلغت 14 عاماً، حتى تم نقله فى عام 1994 للعمل فى مديرية أمن الدقهلية، وبعدها فى مديريات أمن السويس والإسماعيلية وأسيوط، ثم مصلحة السجون، حتى اكتسب خبرة أمنية طويلة.