منذ أن رزقنى الله بأولادى -بارك الله فيهم- وقد أُرغمت إرغامًا لذيذًا على مشاهدة القناة الرائعة «طيور الجنة».. وتنشر هذه القناةُ الأخلاقَ الفاضلة: تحث على الفضيلة.. وتكرِّه الأطفال فى الرذيلة والعادات السيئة.
قد لا يزيد القائمون على هذه القناة على عشرين فرداً –فى حدود علمى أو توقعى- لكنهم يقومون بتعليم أمة كاملة من الأطفال؛ ففى أناشيدهم تعليم الصدق والأمانة وطاعة الوالدين واحتشام البنات، كما يعلمون الأطفال الدعاء الذى يُقال عند دخول الخلاء وبعد الخروج والدعاء بعد الوضوء ودعاء دخول السوق وكثيراً من الأدعية.. كما أنهم يرغّبون الأطفال عن الهروب من المدرسة والكذب والأنانية. قد تكون هذه القناة أُنشئت خصيصاً من أجل أسرة «مقداد».. لكنها بالفعل أثَّرت فى الكبار والصغار.. فلا أخفيكم سرًّا أننى لا أمل مشاهدتها.. وقد يأتى علىَّ وقت أبحث عن موقعها على الإنترنت وأنا فى العمل كى أسمع الأصوات التى أحببتها فيها؛ لأكسر ملل العمل.
ولكن ماذا عن العنوان؟ هل «طيور الجنة» بالفعل مصرية؟ والإجابة بالطبع: لا.
لكنى أناشد السادة المسئولين عن التليفزيون والقنوات المتخصصة -أو رجال الأعمال الذين يهمهم تربية جيل جديد على الأخلاق الفاضلة- أن يقوموا بإنشاء نسخة طبق الأصل من هذه القناة فى مصر.. بلهجة مصرية وكلمات وألحان وتوزيع مصرية تعرِّفهم عادات بلدهم وأخلاق المصريين الأصيلة، التى إن غيَّرها الزمن لفترة، ليست قليلة، فكُلِّى أملٌ أن تعود أخلاق المصريين إلى سابق عهدها.
كما أننى أرى أنه إن لم نلحق الكبار فعلينا أن نبدأ بالنشء المبارك؛ فقد يكون أطفالنا هم الثمرة الحلوة التى نجنيها فى المستقبل القريب إن تمت تربيتهم تربية صحيحة.
ختاماً: أقدم خالص شكرى وتقديرى للقائمين على هذه القناة، والبراعم الجميلة: الوليد والمعتصم بالله وجنى مقداد وأمينة كرم وليان سميح وطيف الزهرانى، أصحاب الأصوات الندية العذبة، كما لا أنسى الجندى المجهول الذى يقوم بتأليف وتلحين وتوزيع معظم أغانى هذه القناة، وهو عبدالقادر زين الدين.
شكراً لكم.. شكراً بحجم الكون.. وأرجو أن أرى قريباً «طيور الجنة» مصرية.. هذه أمنيتى، فهل من مجيب؟