ودعت محافظة الدقهلية اليوم، ثلاثة من شهدائها الذي استشهدوا في تفجير العريش، وسط حالة من الحزن الشديد والبكاء الهستيري، من ذويهم الذين كانوا ينتظرون إنهاء خدمتهم العسكرية، ونظمت مديرية أمن الدقهلية جنازة عسكرية لهم جميعا حملتهم إلى مثواهم الأخير.
وفى جنازة شعبية تقدمها اللواء محمد حجي، مساعد مدير أمن الدقهلية لمنطقة الجنوب، والمحاسب رمضان أحمد منصور، رئيس مركز ومدينة ميت غمر، والعميد وسيم عبد المحسن محمد، مأمور مركز ميت غمر، ودعت قرية صهرجت الكبرى بميت غمر، الشهيد مجند تامر ماهر رجب حسين بكر 21 سنه ابن القرية.
وردد المشاركون في الجنازة هتافات: "لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله " و"القصاص القصاص ضربوا إخواتنا بالرصاص".
وقال صلاح فاروق بكر، "موظف بشركة السكر ببلقاس"، وخال الشهيد: إن تامر كان شاب مليئًا بالحيوية والنشاط وكان حاصلا على دبلوم صنايع قسم تبريد وتكييف، وكان سينهي خدمته العسكرية في15/11/ 2014 وكان يفكر في الخطوبة بعد انتهاء فتره تجنيده.
وأضاف والده يعمل موظف بهيئة النقل العام بالقاهرة، ووالدته ربه منزل والشهيد أكبر اشقاؤه وله شقيقان أيمن مجند في مطار ألماظه، وأحمد 16 سنه بالصف الأول الثانوي، وآخر مرة رأى الشهيد فيها أسرته كان منذ 40 يومًا.
وفي قرية شبراهور مركز السنبلاوين تقدم شباب القرية جنازة الشهيد فرج محمد فرج عطوة 21 عاما، ابن قريتهم وسط هتافات معادية للإرهاب حتى وصلوا بالشهيد إلى مقابر القرية مطالبين بالقصاص لروحه الطاهرة التي طالها يد الإرهاب الغادر.
وقال صلاح عبدالهادي صلاح "سائق" ابن خالة الشهيد، إن الشهيد فرج أدى خدمته العسكرية والتي استمرت لمده عامين وأنه كان في إجازه قبل الحادث بأسبوع وأنه ذهب لتسليم مهامه والحصول على شهاده تأدية الخدمة العسكرية النهائية إلا أنه نال الشهادة في سبيل الله والوطن.
وقال محمد معوض محمد الرفاعي "شيخ معهد فتيات ميت غراب بالسنبلاوين"، إن الشهيد فرج كان يحفظ القرآن الكريم كاملًا وأنه أتم حفظه وترتيله على يديه وكان مثالًا للالتزام والتفوق.
وودع الآلاف من أهالي قرية كفر دميرة الجديد، التابعة لمركز طلخا والقرى المجاورة لها في جنازة مهيبة بعد صلاة المغرب، اليوم الشهيد أحمد فاضل علي 20 عاما، وسط هتافات "الشعب يريد إعدام الإخوان.. ويا شهيد اتهنا اتهنا واستننا على باب الجنة.. الشعب يريد إنهاء الإرهاب .. الشهيد حبيب الله".
وشاركت قوات من الشرطة العسكرية والشرطة المدنية والدفاع المدني في وداع الشهيد إلى مثواه الأخير وسط مطالبات من الأهالي بالقصاص من الإرهابيين القتلة وزيادة معدلات الأمان للمجندين العاملين في سيناء حتى لا تتكرر هذه الحوادث.
ووسط دموعه أكد فاضل علي، 68 عاما، والد الشهيد، أن أحمد كان هادئ الطباع حافظًا للقرآن الكريم وكان يؤم الناس في الصلوات لم يدخل في مشكلة يوما مع أحد.
والد الشهيد أكد أنه قام بتجهيز الشقة له وأنه كان ينتظر خروجه من الخدمة العسكرية بعد شهر واحد لاتمام إجراءات الزواج صارخًا "أنا كنت بعمل الشقة لمين يا ابني ... أنت فين يا أحمد حسبي الله ونعم الوكيل".