«الأقصر»: الشهيد فى رسالة لشقيقه قبل يومين: «لا إله إلا الله.. وحشتنى وعهد الله»

كتب: محمد عبداللطيف الصغير

«الأقصر»: الشهيد فى رسالة لشقيقه قبل يومين: «لا إله إلا الله.. وحشتنى وعهد الله»

«الأقصر»: الشهيد فى رسالة لشقيقه قبل يومين: «لا إله إلا الله.. وحشتنى وعهد الله»

«الأولى: لا إله إلا الله.. والثانية: محمد رسول الله.. والثالثة: وحشتنى وعهد الله».. كانت هذه هى رسالة المجند محمد حجاج، (21 سنة) شهيد الأقصر فى هجوم كمين «كرم القواديس»، لشقيقه محمود، قبل استشهاده بيومين. وقال «محمود» فى تصريح خاص لـ«الوطن» من داخل منزله، وهو يغالب دموعه: «أخى كان يشعر أن أجله قد اقترب، فبعث لى هذه الرسالة». وتجمع المئات بمنطقة أبوالجود الشعبية بمدينة الأقصر، أمس السبت، أمام منزل حجاج أحمد، الرجل البسيط الذى يعمل بمحل لبيع البذور، لمواساته فى وفاة نجله الشهيد محمد. وتضاعفت فاجعة أسرة الشهيد، بعد وفاة عمته بعد تلقيها خبر وفاة الشهيد، إثر إصابتها بأزمة قلبية حادة. وقال ممدوح محمد، صديق الشهيد، إن الراحلة فوزية على محمود «65 عاماً» كانت أكثر المقربين من الشهيد، حيث إنها كانت تقيم معه بمنزل واحد وشاركت فى تربيته مع والديه. وأكد بدوى أمين، خال الشهيد، أن العائلة على قدر حزنها على الفقيد، إلا أنها مستعدة لكى تقدم كل أبنائها من أجل مصر، متهماً «حماس» بالوقوف وراء ما يحدث فى سيناء، قائلاً: «فتحنا لهم حدودنا وموّتوا ولادنا». وطالب أمين، الرئيس السيسى بتقديم الإرهابيين لمحاكمات عاجلة لكى تشفى صدور الأمهات الثكالى، وتريح صدور كل المصريين.
محمد
من جانبه، قال أحمد ممدوح، الصديق المقرب من الشهيد، إنه كان يتمتع بحب جميع أبناء المنطقة. وأضاف: «كان يتبقى له فترة قصيرة فى الجيش، وكان يجهز لعمل مشروع بسيط، يساعد به أسرته الصغيرة، وينفق على شقيقيه الصغيرين». وأضاف: «آخر إجازة للشهيد كانت قبل عيد الأضحى بأيام قليلة، وحدثت مشادة بسيطة بينه وبين بعض أصدقائه، وسافر لسيناء دون أن يتصالح معهم، إلا أنه فاجأهم قبل وفاته بساعات قليلة باتصال هاتفى، واعتذر عما حدث منه، وطالبهم بأن يسامحوه، وأكد لهم أنه يشعر بأنه لن يراهم مرة أخرى، كما طالبهم بأن يبلغوا سلامه لكل أصدقائه وأقاربه»، مشيراً إلى أنه فى آخر إجازة تحدث عن الصعوبات التى يواجهها فى سيناء، مؤكداً أنه لا يبالى بكل ذلك ومستعد للموت فى سبيل الوطن. من جهته، أدان اللواء طارق سعدالدين، محافظ الأقصر، الحادث الإرهابى الذى تعرض له ضباط وجنود القوات المسلحة، حيث أكد أن القصاص للشهداء والمصابين من أبناء مصر سيكون سريعاً، وأن الجناة سيدفعون ثمن إرهابهم الأسود لا محالة، وسينالون جزاء قاسياً ورداً قوياً على ما اقترفته أياديهم القذرة. وقال إن شعب الأقصر يدين هذا الحادث الجبان الذى يأتى ضمن الأعمال الإرهابية التى تتعرض لها مصر بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، مؤكداً أن مصر قادرة على الرد على هؤلاء المخربين وستنتصر عليهم بإذن الله. واعتبر «سعدالدين» الحادث الإرهابى شديد الخسة، لافتاً إلى أن من خطط لارتكابه جبان، لكنه لن ينال من عزيمة المصريين الذين يعتزون بقواتهم المسلحة وبرجال أمنهم ويقدرون دورهم وتضحياتهم فى حماية الوطن. وأكد المحافظ أن شعب الأقصر بجميع طوائفه يدين هذا الحادث الإجرامى الذى يهدف إلى تعطيل المسيرة الديمقراطية للبلاد وخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار. وقال: «ندعو الله أن يتغمد هؤلاء الشهداء برحمته، وأن يتقبلهم عنده، ويُلهم أهلهم الصبر والسلوان».