إرهابى يقتل وشهيد يرتقى ووطن ينزف.. «ابكى الصورة تفضل ثابتة»
قبل هذا التاريخ بشهرين، فى العام الماضى، كان الشاب حازم الزهيرى يدعو للتعبئة العامة رداً على حادث مقتل الجنود فى رفح، لم يعد الشاب يعلم عدد الحوادث التى يسمع بها يومياً حول جنود فى مثل عمره يموتون على أرض سيناء وفى مناطق أخرى على مستوى الجمهورية، لم يعد الأمر بالنسبة له حادثاً عابراً ولكنه حسب تعبيره: «كارثة». «الأول كنت بتأثر وفيه طاقة إيجابية إننا ممكن نروح ونحارب، دلوقتى بنسمع الخبر نزعل شوية لكن خلاص، بقى فيه تبلد عند أكتر الناس، السنة اللى فاتت لما مات إخواتنا كنا فى قمة الفوران ومستعدين نسافر ونحارب، النهارده رد الفعل بقى عادى كأنه خبر عادى مع إن العدد والكارثة أكبر!».
يرى «الزهيرى» أن السلطات الأمنية فى البلاد تقدم للمواطن المصرى رسالة مفادها: «أنا عاجز عن الوفاء بمسئولياتى» يقول «الزهيرى»: «كنت متخيل هيقولوا فيه 23 جندى مات فى المقابل 170 إرهابى راح، كنت ساعتها ممكن أفهم إنها عملية قاتل ومقتول، لكن دول ماتوا وبيموتوا سدى.. من غير حرب، وبلا مقابل!».
الوضع فى رأى «حازم» أصبح مأساوياً: «سينا اللى دفعنا تمنها حرب ودم زى كوباية فى النيش، أسلوب التعامل معاها أمنى من الألف للياء وده غلط، الحرب فيها من سنة والنتيجة إيه؟ مش عاوزين نعرف لأنها أسرار دولة، لكن من حقنا نعرف إخواتنا بيموتوا ليه وإزاى هنتكلم عن الأمن والرخاء والإنتاج فى وسط كل ده؟». «هناك حالة ثبات وعدم قدرة على تحقيق أى إنجاز أو تحرك حقيقى للأمام على الأرض» يتحدث د.أحمد دراج، أستاذ السياسة بجامعة القاهرة، مؤكداً أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية لاستمرار الأوضاع بهذه الطريقة، فى مقدمتها استمرار نفس الآليات والأشخاص والعقول التى وصفها بـ«الفاشلة العاجزة عن الإنجاز» فى إدارة المشهد، بخلاف مجموعات المصالح التى تستخدم كل حدث جديد فى التشويه والطعن فى ثورة 25 يناير: «هذه المجموعات عادت بقوة وتضرب المنظومة ككل فى مقتل».