علماء اجتماع: الإخلاء «صدمة» للأهالى.. وشباب القبائل يعانون الاغتراب
أثارت مطالب البعض بإخلاء رفح والشيخ زويد وأجزاء من العريش من السكان، لتمهيد الطريق لمحاصرة العناصر الإرهابية ردود فعل متباينة بين علماء الاجتماع والطب النفسى.
وقالت أمانى مسعود، أستاذة علم الاجتماع السياسى، إن قرار إخلاء السكان لا يجب أن يتخذ إلا بعد الجلوس مع شيوخ القبائل حتى لا يبدو القرار «عقاباً جماعياً» للسكان، لأن أقصى درجات العقاب هو أن يتم إخلاء أحد من مسكنه. أضافت: «عند مقارنة قرار إخلاء المدن الحدودية فى سيناء، وقرار إخلاء سكان مدن القناة نجد أن هناك فارقاً كبيراً، لأنه فى حرب الاستنزاف كان العدو خارجياً والجبهة الداخلية متماسكة إلى حد كبير، أما قرار إخلاء مدن الحدود فى سيناء فإنه لمواجهة عدو داخلى إلى جانب أن الجبهة الداخلية تشهد انقسامات حادة».
وتابعت: «لذلك يجب أن يتم التمهيد للقرار قبل اتخاذه عن طريق عقد الكثير من الاجتماعات مع الأهالى، وأن يخرج المسئولون على الناس لكى يحدثوهم عن أبعاد وخلفيات القرار».
فيما قالت سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، إن هذا القرار قد تأخر كثيراً، فالبلاد فى حالة حرب ولا وجود للاجتماعيات أو النفسيات فى ذلك التوقيت، خاصة أنها ليست أول مرة تحدث، حيث حدث قبل ذلك فى أعوام 56، 67، 73، وحتى أثناء بناء السد العالى فقد أخليت معظم بلاد النوبة بالكامل ولم يتحدث أحد لأن الأمر يتعلق بمشاريع قومية أو قضايا أمن قومى.
وتوافق د. إنشاد عز الدين عمران، أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية، على رأى الدكتورة سامية، موضحة أن مثل هذا القرار جاء متأخراً، وأنه كان يجب أن يتخذ من فترة كبيرة قبل أن يستنفد الجيش فى معارك صغيرة مع مثل هذه الجماعات، وأن مصر لها سابقة فى اتخاذ مثل هذه القرارات فى أوقات الحروب كإخلاء مدن القناة فى حرب الاستنزاف.