بالصور| أهالي الأقصر يشيعون جنازة "محمد حجاج" شهيد "كرم قواديس"

كتب: محمد عبد اللطيف الصغير

بالصور| أهالي الأقصر يشيعون جنازة "محمد حجاج" شهيد "كرم قواديس"

بالصور| أهالي الأقصر يشيعون جنازة "محمد حجاج" شهيد "كرم قواديس"

"محمد مامتش، عايش، وهايجي وحنخطب له الشهر الجاي، دي مش جنازة أخويا ياكدابين".. كلمات بصوت مبحوح تنطقها بالكاد "شيماء" الشقيقة الصغرى لـ"محمد حجاج" (21 عامًا - من الأقصر) شهيد حادث "كرم القواديس" الإرهابي. لم تتمالك "شيماء" نفسها أثناء تشييع جنازة شقيقها الشهيد، ولم تتحمل رؤية نعش "محمد" الملفوف بعلم مصر والذي يبدو من بعيد، وكانه يسبح بين أمواج لا تحصى من البشر، حملتها سيدات بعيدًا عن الموكب الجنائري المهيب، إلا أنها تخلصت منهم لتجري وراء نحو عدد من جنود القوات المسلحة المرابطين بجوار المقابر، كي يخبروها بأن "محمد شهيد، مات من أجل مصر"، وبعدها علت صرخات شقيقة الشهيد وسط بكاء ونحيب. المشهد لم يختلف كثيرًا لدى باقي أفراد أسرة شهيد الأقصر، فوالدته لم تتوقف عن البكاء، ووالده لم ينطق إلا بجملة واحدة بعد تلقيه خبر استشهاده: "محمد مات شهيد، محمد مات غدر". عائلة الشهيد "محمد حجاج" لم تودعه وحده، بل ودعت أيضًا عمته " فوزية" التي أصيبت بأزمة قلبية فور تلقيها خبر استشهاده بأيدي غادرة . يقول محمد يوسف، أحد أصدقاء الشهيد، لــ"الوطن": "محمد كان صاحب خلق وعَشري وبيحب الناس، وكان بيقولنا أنه ها يجي الشهر الجاي يخطب وبعت رسالة لأخوه على الموبايل قبل وفاته بساعات فيها الشهادتين". واضاف: "محمد كان حاسس أنه هايموت وكلمني من 3 أيام، وقالي ياصاحبي مش عايز أي حد يزعل مني لو حصلت أي حاجة، أنا بحبكم وحاسس إني مش حا شوفكم تاني بس افتكروني بالخير". كان الآلاف من أبناء الأقصر شاركوا أمس، في تشييع جثمان "محمد حجاج" في موكب جنائزي مهيب انطلق من أمام مطار الأقصر حتى أقيمت الصلاة على الجثمان في مسجد "السيد يوسف" حتى تم دفنه بمقابر أسرته.