"عمر" يعيش على حافة جبل: كابوس "الدويقة" يسيطر على حياتي

كتب: أحمد ماجد

"عمر" يعيش على حافة جبل: كابوس "الدويقة" يسيطر على حياتي

"عمر" يعيش على حافة جبل: كابوس "الدويقة" يسيطر على حياتي

"الدويقة".. كلمة كل ما يرتبط بها هو انهيار جبل فوق رؤوس القاطنين بتلك المنطقة، ووقوع المئات من الضحايا، وتشرد آلاف الأسر، إلا أن ذلك لم يكن أثره في المقطم فقط، بل تعدى ذلك ليصل غرب الإسكندرية. عمر عبد الحكيم، الشاب الثلاثيني، القاطن في منطقة مساكن توشكى بالإسكندرية، ترتبط تلك الكلمة في خياله، بمشهد انهيار جزء من منزله شمل المطبخ وغرفتين وحمام، ومازال ينتظر انهيار باقي المنزل، الذي لم يتبقى منه سوى غرفه 2 متر، بلا مرافق. غرفة الشاب عمر، صاحب 30 ربيعا، والتي تقع على حافة جبل توشكى، بمنطقة العامرية، غرب الإسكندرية، تطل على مجموعة من المصانع، تشبه الزنزانة في حجمها ومضمونها، بداخلها قطعة من القماش، معدة للنوم، وعلى جدرانها كتبت مجموعة من بيوت الشعر، والمقولات ألفها "عمر"، أثناء جلوسه وحيداً في تلك الزنزانة، وكأنه محكوم عليه بإعدام بلا ارتكاب أي جريمة. لا تكمن مشكلة عمر، في كون الغرفة ضيقة، بل في وجودها على شفا الجبل، الأمر الذي يعرضه في حالة الخطأ في خطوات قدميه، إلى سقوطه في أحضان الجبل، إضافة إلى كونها مهددة بالانهيار هي الأخرى، بعد أن انهار الجزء الأكبر من المنزل، في انهيار الجبل الأخير في عام 2011. وقال عمر عبد الحكيم، لـ"الوطن": "كل ليلة باشعر إنها آخر ليلة في حياتي، بفضل فاتح باب الغرفة لحد الساعة 5 الفجر، ببص للسما قدامي وأدعي أن ربنا يسترها، والجبل مينهرش وأنا نايم، إحساس وحش لما تكون مستني الموت كل يوم". وأضاف الشاب الثلاثيني: "لا مرافق من مياه ولا صرف ولا كهرباء، أعيش حياة المسجون، أدخل الحمام بمواعيد الصلاة في الجامع، ولما مبقدرش استحمل، باضطر أتغوط وأنا قاعد على حافة الجبل، وأحس بعدها أحساس المهانة والذل". وتابع: "وأنا صغير هربت مع أبويا من الشارع، عشان حتة خرسانة تلمنا فوق جبل، أتاري أبويا وداني للموت بأديه، منتظر أموت جوا الجبل، اللي اتربيت فيه، ولا ممكن الحكومة تبص للغلابة، بسكن بشوفه كل يوم قدام الجبل، مش عارف معمول للغلابه اللي زينا، ولا ده لناس تانية".