حجرة مكيفة، مقاعد صُممت وفقاً للمواصفات العالمية، سبورة ذكية، وشاشة عرض 50 بوصة، ثلاجة مملوءة بالحلوى والعصائر، مجموعة مواصفات تتوافر فى معظم المدارس الأمريكية، لكن «أشرف» مدرس اللغة الفرنسية، استطاع أن ينقلها داخل أحد الفصول المغلقة بمدرسة «الأورمان الثانوية»، بهدف جذب طالبات المدرسة إلى اللغة الفرنسية ولتطبيق تجربة التعليم المرئى والمسموع مجاناً للنهوض بمستوى التعليم فى المدارس الحكومية ولمحاربة الدروس الخصوصية.
أكثر من 60 ألف جنيه أنفقها أشرف صديق مشرقى (53 عاماً)، رئيس قسم اللغة الفرنسية بمدرسة «الأورمان الثانوية بنات»، على تجهيزات الحجرة، والموافقة على إدراج كل محتوياتها تبرعاً للمدرسة حتى يتمكن من تنفيذ فكرته التى نجحت فى تأسيس 29 طالبة باللغة الفرنسية من خلال وسائل تعليمية أحدث من الكتاب المدرسى: «بنعرض برامج وأغانى فرنسية تساعد على تحسين النطق، غير النقاط الإضافية اللى بتحصل عليها كل طالبة لو متغيبتش عن المدرسة فى شكل جوائز عينية». رغم نجاح التجربة فإن وفداً من الإدارة التعليمية، أعلن رفضه لاستمرارها: «قالوا ليه مش مفتوح لجميع المواد اشمعنى الفرنساوى، وقالوا إن ده يعتبر درس خصوصى أثناء اليوم الدراسى، رغم إنى مكلف المشروع على حسابى ومخدتش من المدرسة ولا مليم لدرجة إن زمايلى قالوا علىّ مجنون».
«لحد إمتى هيفضلوا يكرّهونا فى المدرسة».. عبارة صبت بها فيورينا بشرى (17 عاماً)، طالبة بالصف الثانى الثانوى بمدرسة الأورمان، غضبها من محاولات الإدارة التعليمية لإغلاق فصل الفرنسية المجانى، لتعود من جديد عرضة لاستغلال الدروس الخصوصية: «الفصل دا مش مجرد حجرة بندرس فيها، دا بعد انتهاء اليوم الدراسى بناخد فيه مجموعة تقوية الشهر فيها بـ35 جنيه، وفى الحصص الاحتياطى بيبقى مكتبة عامة كلها قصص وكتب فرنسية، ده بدل ما يعملوا كدا فى كل الفصول عاوزين يقفلوه وبيسألوا ليه بنغيب ومعظمنا بيزوغ وهما السبب؟!».
هانى كمال، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم قال إن «الفكرة طيبة، لكن أنا لا أعلق على أمر لم أره بنفسى، ولازم يجيلى مذكرة من مديرة الإدارة التعليمية بتوضح أسباب الاعتراض وأسمع من المدرس وأناقش كليهما فى التجربة، ساعتها نقدر نحدد أسباب القبول أو الرفض».