برغم حالة الحزن التي يمر بها زملاء الطالب عمر الشريف على زميلهم الراحل إلا أن حالة من السخط انتشرت بعدما تداولت وسائل الإعلام وطلبة الإخوان معلومات عن أنه طالب هندسة ليخرجوا جميعًا مؤكدين: "عمر زميلنا طالب حقوق عمره ما كان في هندسة".
أبانوب يوسف، طالب في السنة الثالثة بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، كثيرًا ما دخل في نقاشات سياسية مع عمر، لم تنتهِ أبدًا إلى وفاق، لكنها أيضًا لم تنتهِ أبدًا إلى شجار أو عنف بين طالب السنة الثانية الذي عمل منذ يومه الأول مسؤولًا لمكتب طلاب الإخوان في الكلية وبين أبانوب الذي كان ممثلًا لاتحاد الطلبة بدفعة عمر: "عمر كان طالب عادي، مش متفوق من الأوائل، لكنه مش فاشل، ماشلش مواد".
لم يبدأ عمر الشريف، أول قتيل بجامعات مصر في العام، دراسته الجامعية ببال مرتاح: "كان متأثر جدًا بفكرة فض اعتصام رابعة، كان دايمًا يخش في نقاشات حادة، لكنه مكنش عنيف، يوم إصابته اتحرك هو وطلبة الإخوان من كلية الحقوق وراحوا هندسة، يومها نصحته وقولتله بلاش تروح كلية هندسة، لكنهم اتحركوا على طول عشان كان في فعالية كبيرة يومها".
لم يتوقع أبانوب أن تكون النهاية وفاة: "كنت متصور إن أسوأ سيناريو هايكون اعتقال، للأسف مقدرناش نروح نزوره في المستشفى الميري عشان كان في كلام إن بيروح اسمه بيتاخد، ولما اتوفى روحنا الجامع عرفنا إن الصلاة اتمنعت عليه ونقلوا الجثمان البلد".
شعور مضاعف بالضيق لدى أبانوب وعديد من الزملاء الذين لا يعلمون لماذا انتهت الأمور إلى هذا الحال: "يوم الجنازة طلاب الإخوان كانوا حاشدين حشد كبير ومتجهين لجامع المواساة، تصرف سيئ من الناحيتين، المظاهرة ومنع الجنازة".
أحمد فاروق، رئيس اتحاد الكلية، كان غاضبًا بدوره من وصف عمر بأنه طالب هندسة: "لو من هندسة يبقى اتقتل في كليته والوضع مختلف، لكنه في حقوق، والمسافة من المجمع النظري اللي فيه كلية الحقوق لحد كلية الهندسة نص ساعة مشي، الموضوع لازم يتحط في صورته الحقيقية".
أحاديث مقتضبة عديدة كانت تجري بين أحمد وعمر: "معظم الحديث كان سياسي، أحيانًا كانوا بينظموا فعاليات في الساحة، في نفس وقت فعالياتنا، كنت بخاف من الاشتباك بين الطلبة وأروح أنسق معاه إننا مش عاوزين لبش أحيانًا كان يوافق على التنسيق وأحيانًا كان يرفض".