"إحنا مش بتوع العنف".. طالب أزهري محبوس بتهمة تجمهر زملائه

كتب: مها طايع

"إحنا مش بتوع العنف".. طالب أزهري محبوس بتهمة تجمهر زملائه

"إحنا مش بتوع العنف".. طالب أزهري محبوس بتهمة تجمهر زملائه

حرم جامعي مُحتل بمئات من الطلاب الذين يرفعون شعار "لا للسلم" مستبدلين أدواتهم الدراسية بأدوات قتالية مثل "زجاجات المولوتوف" و"الأسلحة" التي يوجهونها ضد كل من يُظهر اعتراضه على أساليبهم الإجرامية، معلنين عن نيتهم برفض النظام الحالي وعودة نظام الإخوان الإرهابي، ووسط هذا التجمهر الفوضوي الذي حاصر جامعة الأزهر العام الماضي ولا يزال قائمًا، هناك طالب هدفه الأول والأخير إتمام عامه الجامعي والحفاظ على جمال جامعته من آثار الدمار التي تسبب فيها طلاب الإخوان، فيعكف عبدالرحمن حسني، طالب بالفرقة الثالثة بكلية التجارة، في بيته دون الذهاب إلى جامعته حتى ينال لقب "إرهابي". "ما ينوب المخلَّص إلا تقطيع هدومه" بهذا المثل الشعبي استعان والد الطالب "عبدالرحمن" لتبرئة نجله مما حدث بجامعة الأزهر العام الماضي؛ كاشفًا تفاصيل وجود "عبدالرحمن" بأنه كان يؤدي أولى امتحاناته يوم 29 يناير الماضي، ففوجئ بمجموعة من زملائه يرتكبون أعمال شعب، حاملين أحد زملائهم على أكتافهم ويطوفون به داخل ساحة حرم الأزهر الجامعي، حتى تدخلت الشرطة لتفريقهم وتمكين زملائهم من أداء امتحانات نصف العام والقبض على طلاب "الإرهابية" المثيرين للفوضى، وتمكن البعض منهم أن يلوذ بالهرب، حتى وقع طلاب آخرون في قبضة الشرطة. بحكم 5 سنوات ظل "عبدالرحمن" حبيسًا لدى الداخلية على تهمة لم يفعلها وهي التجمهر بساحة الحرم الجامعي، وحُرم من حقه في إتمام دراسته حتى يكتمل حلمه بأن يصبح "معيدًا" بالجامعة؛ ليعلم الأجيال الصاعدة أخلاقيات التواجد بمكان دراسي وكيفية إظهار التظاهر السلمي دون شغب، "مستقبل ابني ضاع عشان الإرهابيين اللي بيعملوا المظاهرات ويصوروها للأمريكان"، قالها والد عبدالرحمن، لـ"الوطن"، وهو ثائر يحاول كتمان صوته الذي يعلو كلما خاض في الحديث عن ابن فقده وهو لا يزال حيًا يُرزق داخل حجرة صغيرة محاطة بأسوار سجن أبو زعبل. "أنا واثق في عدالة القضاء" هكذا أكد والد الطالب المُعتقل على نزاهة القضاء وشفافيته في نظر قضية ابنه، خاصة لصغر سنه الذي لا يتعدى العشرين عامًا، "ابني مش إخوان ومكنش بيروح الجامعة عشان مش عاجبوا اللي بيحصل فيها"، مؤكدًا على حيل "الإرهابيين" في افتعال المظاهرات داخل الجامعة وتصويرها للغرب بأن مصر لا تملك رئيسًا يحافظ على أمنها وشعبها قائلاً: "الطلبة يضربوا في بعض.. الجزيرة تصور.. يبعتوا للخارج.. يفضوا الضرب".