مشاهير.. من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش

كتب: محمد شاكر

مشاهير.. من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش

مشاهير.. من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش

عانى معظم المشاهير والأغنياء في العالم من الفقر وظروف الحياة الصعبة، فلم يولدوا "في أفواههم ملاعق ذهب"، كما لم يرثوا أموالا طائلة عن أسرهم، بل إن الحال قد وصل ببعضهم أنه لم يكن يملك ثمن وجبة أو سترة تحمية من برد الشتاء، وبدأ غالبيتهم في وظائف متواضعة قبل دخولهم في عالم المال و الشهرة. على سبيل المثال، لم يتوقع أحد أن جان كوم مخترع برنامج الشات الشهير "واتس أب"، يصبح ملك برامج الدردشة في العالم، والذي عانى سابقا من الحرمان والشقاء، وعاشت عائلته على الإعانات الحكومية لفترة طويلة، ليلتحق بالعمل في تنظيف أحد المحال التجارية من أجل مساعدتهم على تحمل نفقات المعيشة. وواصل كوم حياته بفضل مساندة صديقه، بريان أكتون، والذي كان يعمل بشركة الخدمات الحاسوبية الأمريكية العالمية "ياهو"، ومرت السنوات وتعمقت صداقتهما ليشتركا بحلم واحد، وهو الالتحاق بالشركة العملاقة "فيسبوك"، إلى أن يُرفض طلبهم في عام 2007، ليخلق دافعا قويا لديهم، لإجبار "فيسبوك" على البحث عنهما بعد بضع سنوات، لكن ليس للعمل لديها، وإنما لشراء برنامجهم الشهير "واتس آب"، الذي نافس موقعها العملاق للتواصل الاجتماعي. رفض بيل جيتس أغنى رجل في العالم ومؤسس أكبر شركات العالم في البرمجيات مايكروسوفت، صندوق ائتمان بقيمة مليون دولار تركته له عائلته، ولم يستخدم دولارا واحدا، ليتجه إلى بناء نفسه، ليعمل في أول وظيفه له كساع في الكونجرس الأمريكي، وشغل جيتس وقت فراغه وهو في سن المراهقة في العبث في أجهزة الكمبيوتر بالطابق تحت الأرضي من منزله، إلى أن ابتكر وهو في الرابعة عشر من عمره نظاما لعد السيارات أثناء حركة المرور. وبدأ ستيف جوبز مؤسس شركة "أبل" العالمية، أحد أعمدة الأعمال المهمة في الولايات المتحدة، صاحب "التفاحة المقضومة"، بالعمل إلى جانب دراسته، مساء في جمع الزجاجات والقوارير البلاستكية وبيعها للشركات من أجل إعادة تصنيعها، ذلك لأن الأسرة التي تبنته لم تكن قادرة على توفير الإمكانيات المادية له لإكمال دراسته الثانوية، وكان ينام على الأرض في السكن الجامعي مع أصدقائه لعدم قدرته على تسديد نفقات إقامته بسكن خاص، وبعد تخرجه التحق بالمزيد من الأعمال البسيطة، إلى أن التقى بشريكه ستيف ووزنياك، ليبدأوا مشوارهما في تأسيس شركة "أبل"، التي أصبحت الآن إحدى أهم الشركات في العالم. عمل وارين بافيت أشهر مستثمري البورصة، الذي يعد ثالث أغنياء العالم، وهو صبى في توزيع الجرائد على دراجته الهوائية وهو في سن الرابعة عشر عاما، ثم انتقل ليعمل في بيت السمسرة الذى كان يديره والده، واشترى أسهمه الأولى التي كانت السبب في جعله أغنى رجال العالم. اشتغل مايكل ديل مؤسس شركة "ديل" للحواسب والمدير التنفيذي لها، في غسل الأطباق في مطعم صيني قبل أن يحب عالم الأجهزة ويقرر الالتحاق بالجامعة، ومن ثم يتوجه إلى بيع الحواسب وملحقاتها بالقطعة في سكن الطلاب، ليحظى بشعبية كبيرة، نظرا لجودة الخدمات التي يقدمها، إلى أن وصل لتأسيس شركه تحت اسم الحواسيب المحدودة، من ثم تحويلها فيما بعد إلى مؤسسة "ديل" للحواسب العالمية.