يقول المثل لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، ولكننا وبكل أسف نلدغ منه عشرات المرات، كم من شباب قتلوا وأزهقت أرواحهم فى نفس الأماكن وبنفس الطريقة، إما كمين شرطة أو جيش أو ثكنة عسكرية، بتفجيرات أو عمليات انتحارية أو إطلاق وابل من الرصاص عليهم، فى النهاية الأمر واحد والنتيجة واحدة، توابيت شهداء تنتقل فى طائرة عسكرية إلى مطار ألماظة، وعشرات الأسر المنكوبة وأمهات ثكلى ومسئولون يشجبون ويدينون وآخرون معزون وشعب يبكى على الشهداء وكأنهم ذووهم حقاً، روعة المشهد تفطر قلب كل من يراه، ويا ليتنا سمعنا يوماً عن القبض والتمثيل والتنكيل بجثث هؤلاء القتلة، فلماذا لا يفكر الأمن فكرة بسيطة وهى تركيب كاميرات تحرس وتتفقد كل الكمائن وكذلك الطرق المؤدية إليها، قد يكون الموضوع مكلفاً نسبياً ولكن أرواح أبنائنا أغلى، تفكير تكتيكى بسيط يجعلنا على الأقل نعرف من وراء كل ذلك، ولماذا يتم ذلك فى أوقات بعينها، من أين تأتى المؤامرات، حماس أو غيرها، وفى تلك المناسبة أتذكر مكالمة المتحدث باسم حماس فى مداخلة تليفونية مع الإعلامى مجدى الجلاد يتحدث فيها وبكل ثقة وهو يسأل لماذا تتهمون حماس؟ أعطونا دليلاً أننا نقتل أولادكم أو أعطونا أى مستند يؤكد زعمكم هذا، قمة البجاحة، وهنا أيضاً أقترح أن تتم إعادة هيكلة الأمن الوطنى أو المخابرات أو غيرهما، لا نشعر بوجودهما أو كما كنا نشاهد فى المسلسلات القديمة أن المخابرات المصرية هى الأكثر دهاء، أين هى؟ ومن يحاسبهم على تقصيرهم؟