محلب يعطى إشارة بدء مشروع تحويل مصر لمركز لوجستي عالمي للغلال والسلع
زار المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، محافظة دمياط، يرافقه وزراء "التخطيط والتنمية المحلية والإسكان والنقل والتموين والتجارة الداخلية والاستثمار ومحافظ دمياط"، لإعطاء إشارة بدء مشروع المنطقة اللوجستية بدمياط.
وخلال الزيارة، تفقد رئيس مجلس الوزراء المنطقة المخصصة لإقامة مشروع المنطقة اللوجستية بدمياط الذي من المقرر أن يشكل نقطة انطلاق لتحويل مصر إلى مركز لوجيستي عالمي للغلال والسلع الغذائية.
واستمع رئيس الوزراء إلى عرض من الدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية، تناول الدراسات الخاصة بالمشروع، والذي أكد أن المشروع يهدف إلى إنشاء البنية الأساسية اللازمة لتحويل جمهورية مصر العربية إلى مركز عالمي لتداول وتخزين وممارسة الأنشطة اللوجستية والأنشطة الفنية المضافة من خلال التصنيع والتغليف والتعبئة للحبوب، والبذور المنتجة للزيوت والزيوت غير المكررة والسكر الخام والمواد الغذائية ذات الطابع الإستراتيجي، مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للدولة ودول المنطقة، بحيث يتم ذلك من خلال تجميع هذه الأنشطة في مراكز متميزة ذات مستوى عالمي في الإنشاءات والتجهيزات والإدارة تماثل المستويات العالمية.
وأشار الوزير إلى أن التكاليف المبدئية للمشروع تبلغ حوالى ١٥ مليار جنيه، بخلاف المصانع التي سيتم إنشاؤها، وستكون هناك شراكات مع مستثمرين من دول مختلفة، وتم الترويج للمشروع ولاقى إقبالًا كبيرًا، مشيرًا إلى أنه من المنتظر أن ينتهى العمل بالمشروع خلال عامين، وفقًا لتكليفات الرئيس، وأن هناك لجنة برئاسة رئيس الوزراء، تتولى متابعة التنفيذ.
كما تم استعراض كافة المكونات الهندسية لمشروع دمياط الذي يعد أهم موقع يمكن البدء به حاليًا، حيث يبلغ إجمالي مساحة المشروع المقترح 3.35 مليون متر مسطح، منها 0.560 مليون متر مسطح داخل حدود ميناء دمياط الحالي والباقي 2.79 مليون متر مسطح جزء من منطقة صناعية غير مستغلة تقع في شمال شرق الميناء، وهي تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأوضح الوزير أن المشروع يشمل إعادة تخطيط منطقة الغلال داخل الميناء وفصلها كمحطة تخصصية متكاملة وزيادة سعتها التخزينية، وربطها بطريق سيارات ( كوبري)، وخطوط سير ناقلة للغلال بمنطقة التصنيع والتخزين متوسط الأجل المقترحة شرق الميناء، وإنشاء أسوار وبوابات وبنية أساسية ومرافق لمنطقة التصنيع والتخزين، وضمها إلى المنطقة الجمركية لميناء دمياط لممارسة الأنشطة اللوجستية والتصنيعية والتخزينية داخل الدائرة الجمركية.
ولفت وزير التموين إلى أن المشروع يشمل إضافة رصيفين بحريين بطول 650 – 700 متر بشمال المشروع، وبعمق 17 مترًا لاستقبال السفن العملاقة الناقلة للحبوب حتى 150 ألف طن، وكذلك إضافة رصيف نهري جديد بطول 1200 متر وعمق 5-6 أمتار، وتجهيز كافة المعدات الخاصة بها، كما أن المشروع يشمل أيضًا إنشاء صوامع وقباب تخزينية حديثة لـ 3 مناطق تخزينية بطاقة إجمالية 7.5 مليون طن تحقق مضاعفة الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية الحالية 3 مرات من 2.5 مليون طن حاليًا إلى 10 ملايين طن على مستوى جمهورية مصر العربية.
وأكد وزير التموين أن المشروع يعتمد على أنظمة تكنولوجية متقدمة لربط كافة عناصره البحرية والتخزينية والصناعية بسيور نقل غلال، ومعدات حديثة تخفض التكلفة ولا تتطلب النقل المتكرر، وتحقق حجم تداول داخلي لا يقل عن 16000 طن/ ساعة، بما يحقق توفيراً كبيرًا في التكلفة عن النمط التقليدي في نقل الغلال وتخزينها وتصنيعها حاليًا، كما يشمل المشروع نظامًا إلكترونيًا متكاملًا للمراقبة والسيطرة وإدارة العمليات البحرية والشحن والتوزيع والفحص والافراج الجمركي.
كما أوضح وزير التموين، أن المشروع يشمل إنشاء 5 مناطق استثمارية صناعية للغلال والسلع الغذائية بإجمالي مساحة 1.7 مليون متر مسطح وتكون كالتالي: "منطقة صناعية للمطاحن ولإنتاج الدقيق الفاخر للاستهلاك المحلى والتصدير، ومنطقة صناعية لصناعات الصويا وتشمل الصناعات الغذائية وصناعات استخلاص الزيوت والأعلاف، ومنطقة صناعية لصناعات الذرة، وتشمل استخلاص الزيوت و النشا والفاركتوز، و منطقة صناعية خاصة بتكرير وتعبئة السكر، ومنطقة صناعات تكميلية قائمة على الصناعات السابقة تشمل المكرونة والمعجنات والبرجر وصناعات غذائية متعددة، بالإضافة إلى تصنيع الأعلاف".
وأشار الوزير إلى أن إجمالي حجم التداول المتوقع لأنظمة النقل متعدد الوسائط بالمشروع يبلغ حوالي 65 مليون طن سنوياً، حيث سيرفع المشروع طاقة التداول البحري السنوي للغلال والسلع الغذائية بميناء دمياط من 7 إلى 8 ملايين طن حاليًا إلى 40 مليون طن منها 12 مليون طن لإعادة التصدير المحلي والتجارة الإقليمية لبورصة الحبوب الإقليمية المتوقع إنشاؤها بمصر.
وتابع "يحقق المشروع عوائد اقتصادية واجتماعية وقومية كبيرة للاقتصاد القومي، وينشئ البنية الأساسية القومية لتتناسب مع المعايير العالمية وعدد سكان مصر المتزايد، ويتم تحقيق العوائد المباشرة من إيرادات التداول البحري والنهري والنقل البرى والسككي لـ 65 مليون طن سنويا والتخزين والتبخير والإجراءات اللوجستية لما يقدر بحوالي 50 مليون طن/ شهر سنويًا، وكذلك إيرادات صناعات القيمة المضافة التي يشملها المشروع وإيرادات التجارة الدولية في الحبوب التي سيكون المشروع البنية الأساسية لها.
كما افتتح المهندس رئيس مجلس الوزراء، خلال الزيارة، رصيفي البضائع العامة الجديدين 18، 19 بميناء دمياط، واللذين يبلغ طولهما 429 مترًا، بعمق يصل إلى 12 مترًا، وبتكلفة تقدر بحوالي 142 مليون جنيه، ومن المتوقع أن يزيد عدد السفن الواردة بمقدار 300 سفينة سنويًا، وزيادة حجم البضائع المتداولة بمقدار مليون طن سنويًا، فضلًا عن زيادة الإيرادات المتوقعة نتيجة التشغيل بمقدار 30 مليون جنيه سنويًا، كما سيسهم الرصيفان في القضاء على ظاهرة تكدس السفن بمنطقة الانتظار خارج الميناء.
وقدم مسئولو ميناء دمياط عرضًا عن تاريخ إنشاء الميناء، وجهود تطويره، والمشروعات المستقبلية به، حيث هناك مشروع محطة بضائع عامة، ومشروع إنشاء محطة صب سائل، ومشروع محطة حبوب، ومشروع محطة تداول بتومين، ومشروع إنشاء محطة تداول مواد بتروكيماوية، بالإضافة غلى مشروعات التوسعات المستقبلية بالميناء.
وخلال خروجه من الميناء رحب العاملون برئيس الوزراء، ووجهوا له الشكر على الجهود التي يقوم بها، فتوجه لهم بالشكر على تبرعهم بمليون جنيه لصندوق "تحيا مصر"، فأكد العاملون أنهم يقفون جميعًا خلف الجيش في جهوده لتأمين البلاد. واستقل رئيس الوزراء، ومرافقوه إحدى القاطرات وقاموا بجولة ميدانية، استمعوا خلالها إلى شرح عن جهود تطوير الميناء.