هزمت "النهضة" وعاد رجال بن علي.. "يعني يا إخوان يا فلول"
هزيمة وفشل لنظام زين العابدين بن علي، ليسقط في ثورة شعبية، يعقبها تولي "الإخوان" السلطة ثلاث سنوات، تأتي انتخابات برلمانية جديدة، لتطيح بالإخوان ويفوز بالأغلبية "نداء تونس"، المتحالف مع أعضاء محسوبين على حزب الرئيس السابق زين العابدين بن علي "التجمع الدستورى الديمقراطى المنحل"، ليعود النظام القديم بوجه جديد، ليشارك في تشكيل الحكومة الجديدة بتونس.
"تلك هي القوى التقليدية التي تحكم اللعبة السياسية في العالم العربي"، هكذا يرى الدكتور يسري العزباوي الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجي، اللعبة السياسية في العالم العربي، محسومة بين نظام قديم متواجد من عشرات السنين، وبين الإسلاميين "وللأسف الشديد لا توجد قوى سياسية حقيقة وسيطة بينهما".
فشل ثورات الربيع العربي والنخب السياسية في إيجاد حل لمشكلات مجتمعاتهم، وفشل الجماعات الإسلامية، والتوتر والإرهاب الذي يسود عددا من الدول العربية، كلها أسباب وظروف عجلت بعودة رجال الأنظمة السابقة، بحسب رأي "العزباوي"، مشيرا إلى أن تلك الأنظمة التقليدية قد تتعلم الدرس في المستقبل، ولكنها لديها مشكلة كبيرة في تجديد الدماء والأفكار.
نتائج انتخابات البرلمان التونسي، جعلت هناك توقعات بحدوث نتائج مماثلة في الانتخابات البرلمانية القادمة بمصر، بخاصة في ظل أنباء ومعلومات عن مشاركة عدد من رموز الحزب الوطني المنحل فيها كمستقلين، وهو ما يراه "العزباوي"، إنه قد يؤدي لنفس نتيجة البرلمان التونسي، بقوله: "نواب الوطني السابقون هم القوة الوحيدة المنظمة في مصر الآن، كما أنهم يمتلكون أدوات إعلامية، وأيضا لديهم علاقات كبيرة بطبقات اجتماعية واسعة في المجتمع، وكل ذلك في ظل غياب القوى السياسية الأخرى، التي لها أكثر من عام تحاول التنسيق فيما بينها للانتخابات وفشلت".