الخارجية تطالب السفراء الأوروبيين دعم بلادهم لمصر في محاربة الإرهاب
عقد السفير ياسر عاطف، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون دول الاتحاد الأوروبي، اجتماعًا موسعًا، اليوم، ضم سفراء الدول الأوروبية المعتمدين في القاهرة، وذلك في أعقاب الحادث الإرهابي الذي وقع الجمعة الماضي في سيناء، وراح ضحيته عشرات من ضباط وجنود القوات المسلحة.
وأشار السفير، إلى أن الاجتماع يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية لاطلاع المجتمع الدولي على حقائق الأوضاع في مصر، موضحًا أن ما تتعرض له مصر حاليًا من هجمات إرهابية هو محاولة للنيل من استقرار البلاد.
ولفت المسؤول في وزارة الخارجية، إلى التحدي الكبير الذي تواجهه الدولة في الوقت الحالي بتصديها لعمليات العنف والإرهاب التي تستهدف منشآت الجيش والشرطة، مؤكدًا عزم الدولة على اجتثاث بؤر الإرهاب وتجفيف منابعه أينما كان مع حرصها في ذات الوقت على اتخاذ كل التدابير التي تكفل احترام سيادة القانون، ومذكرًا بأن تلك الأعمال الإجرامية لن تزيد الشعب المصري إلا إصرارًا على المضي قدمًا إلى الأمام، مؤكدًا أن أجهزة الدولة ستقف لأي محاولات للتأثير على الأمن القومي لمصر، وأنها ترصد الأطراف التي تنفذ تلك الهجمات وتلك التي تدعمها من وراء الستار.
أضاف "عاطف"، أن إغلاق معبر رفح وما تضمنه القرار الجمهوري رقم 366 لسنة 2014 بشأن إعلان حالة الطوارئ في منطقة شمال سيناء، إنما جاء لاعتبارات أمنية بحتة تتعلق بمكافحة الإرهاب، وأن الحكومة حريصة تمامًا على أرواح المدنيين الأبرياء واحترام حقوق الإنسان قبل الإقدام على أي عملية عسكرية لمواجهة الإرهابيين، موضحًا أن حالة الطوارئ تقتصر على مناطق بعينها في شمال سيناء ولمدة ثلاثة أشهر فقط، مع التأكيد أن هذا القرار لا يشمل منطقة جنوب سيناء التي تتمتع بالاستقرار ومن ثم لا تتأثر السياحة بها.
وطالب السفير، سفراء الدول الأوروبية بضرورة دعم بلادهم لمصر في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب، مؤكدًا أن هذه الحرب لا تنفصل عن المعركة التي يخوضها الائتلاف الدولي ضد تنظيم "داعش" منوهًا بالعلاقة الوثيقة التي تجمع بين التنظيمات الإرهابية المختلفة في المنطقة والتي تعتنق ذات الفكر والأيديولوجية المتطرفة وتتعاون فيما بينها، الأمر الذي يفرض علي المجتمع الدولي التعامل مع هذه التنظيمات على قدم المساواة من الأهمية والخطورة دونما التركيز على تنظيم بعينه وإغفال باقي التنظيمات الإرهابية، موضحًا أن عدم تقديم هذا الدعم لمصر سيبعث بإشارات سلبية تصب في مصلحة دعم الإرهاب بما يضر بأمن واستقرار المنطقة.
وأعرب سفراء كل من بعثة الاتحاد الأوروبي، بلجيكا، فرنسا ، ألمانيا، اليونان، قبرص، التشيك، النرويج، رومانيا، تركيا، روسيا، أذربيجان، الفاتيكان، المجر، عن إدانة حكوماتهم للحادث الإرهابي وتعازيهم لمصر حكومة وشعبًا ودعمهم لمصر في حربها ضد الإرهاب.