ساعات طويلة من القلق قضتها أسرة المجند علاء حسن حسن، 22 عاماً، بعد حادث كرم القواديس الإرهابى الغادر، حيث يقضى «علاء» مدة خدمته العسكرية فى وحدة مشاة هاون مكلفة بتأمين الطرق والكمائن والمعسكرات فى سيناء، وطوال هذه الفترة كانت الأسرة تحاول الاتصال به على هاتفه، ولكن لم ينجح الاتصال فظنوا أن الشبكة بها مشاكل، لأنهم كثيراً ما كانوا يواجهون هذه المشكلة بسبب قطع الاتصالات عن سيناء، حتى جاءهم الخبر من أحد زملائه بأنه ضمن الشهداء بعد التعرف على جثمانه ضمن الجثث مجهولة الهوية، لأنه سلم بطاقة التعريف العسكرية لبدء إجراءات إنهاء الخدمة والتى كان يتبقى فيها 35 يوماً فقط، ليعود جثمان «علاء» فى صندوق خشبى لأسرته لإتمام مراسم توديع الجثمان فى مشهد جنائزى مهيب وتحول سرادق العزاء لمظاهرة للتنديد بالإرهاب.
وسط الدموع والصرخات، طالبت والدة الشهيد وتدعى سامية النجار، مدرسة، الرئيس عبدالفتاح السيسى بالقصاص العادل من الإرهابيين، معترضة على طريقة محاكمتهم ومحاكمة رؤوس الفتنة وتجار الدم أمام المحاكم المدنية. حسن سليم، رئيس فنيين بشركة مترو الأنفاق، والد الشهيد، أكد أن نجله يقضى فترة التجنيد عقب حصوله على ليسانس حقوق عام 2013، وفور علمه بحادث كرم القواديس الإرهابى، سيطرت عليه حالة من القلق، ولكن هدأ من روعه فى البداية عدم ورود اسمه بين مصابى الحادث أو شهدائه، حيث إن كتيبة نجله هى كتيبة مشاة هاون بسيناء وتتحرك وفق الأوامر والعمليات العسكرية وفى بداية الأمر ظن أن الاتصالات مقطوعة عن سيناء بسبب العمليات العسكرية والحادث الغادر، ولكنه عندما سمع خبر استشهاد الملازم أول محمد أبوغزالة والذى كان يعرف أنه قائد نجله فى الكتيبة دب الخوف فى صدره، وظل يسأل ويتصل بزملاء الشهيد وبقيادات القوات المسلحة حتى تم تأكيد الخبر عن طريق اتصال تليفونى مع أحد زملائه بسيناء وأحد القيادات العسكرية هناك، بعدها تم اتخاذ إجراءات نقل الجثمان.