تحت أشعة الشمس، وفى أوضاع مهنية مهينة، يجلس أكثر من 52 موظفاً عمومياً بهندسة طرق سمالوط، يمارسون أعمالهم داخل جراج، 3 سنوات ونصف على هذا الحال، ففى مارس 2011 تم إخلاء مبنى الإدارة بسبب صدور قرار إزالة له، وحتى الآن لم يتم إنشاء المبنى الجديد رغم تخصيص قطعة الأرض واعتماد المبالغ اللازمة للبناء.
يقول المهندس نبيل شوقى، مدير هندسة طرق سمالوط، إن مبنى الهندسة القديم صدر له قرار إزالة عام 1999، وتم إخلاؤه بتاريخ 27/3/2011، وتخصيص 200 متر من أملاك الدولة لإنشاء مبنى جديد، وحتى الآن لم يتم إنشاء هذا المبنى، موضحاً أنه يباشر عمله وباقى الموظفين بالجراج الخاص بالمعدات، أما المستندات الخاصة بالعمل فهى محفوظة بالمبنى القديم ويتم التردد عليه للحصول على أى مستندات وقت اللزوم.
وقال بدر أنور سدراك، مؤسس حركة «كرامة إنسانية»، إنه تلقى شكاوى من الموظفين بالمشكلة، وتبين أنه عقب صدور ترخيص للمبنى الجديد لم تكن هناك أى مبان بالمنطقة، وعندما علم أحد الجيران، وهو صاحب قطعة أرض ملاصقة للقطعة المخصصة للمبنى الجديد، قام بإنشاء عمارة سكنية بالمخالفة لقانون تنظيم المبانى، وفتح مدخل للعمارة مواجه للقطعة المخصصة لهندسة الطرق، وعقب ذلك صدر القرار الإدارى رقم 39 ملف رقم 5/2/4760 بإزالة العمارة المكونة من 12 طابقاً، ولم يتم تنفيذ قرار الإزالة حتى الآن.
وقال «سدراك»: الغريب أن رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة سمالوط، تقدم بطلب للواء صلاح زيادة المحافظ، للموافقة على سحب الاعتماد وإلغاء التخصيص لأن قطعة الأرض تقطع خط التنظيم، وهو ما ثبت عكسه من خلال تقرير أصدرته مديرية التخطيط العمرانى بالمحافظة، كما أن نفس القطعة حاصلة على جميع الموافقات، وهذا يدل على أن الطلب الذى تقدم به رئيس المدينة فى صالح مالك العقار.
وتابع «سدراك»: «تصرف رئيس المدينة دفع الموظفين إلى تقديم شكوى للمحافظ، وتم إحالتها للسكرتير العام الذى قرر تشكيل لجنة لفحص المستندات وكتابة تقرير نهائى، والأدهى من ذلك أن لجنة الفحص لا تضم موظفين من هندسة طرق سمالوط، وتم اختيار رئيس المركز كعضو فى اللجنة لإبداء الرأى رغم أنه يُعتبر خصماً، وأدى ذلك إلى عدم فحص المستندات، والاكتفاء بما قرره رئيس المركز بتغيير عرض الشارع من قبَل التخطيط بالمحافظة».